كيس فول يثير الجدل داخل فصل دراسي ببني سويف.. مطالب بالتحقيق في واقعة إحراج طالبة
شهدت إحدى المدارس التابعة لإدارة إهناسيا التعليمية بمحافظة بني سويف واقعة أثارت حالة من الجدل والاستياء بين أولياء الأمور ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تعرضت طالبة بالصف الأول الثانوي لموقف وصفه كثيرون بـ«المحرج» داخل الفصل، على خلفية احتفاظها بوجبة بسيطة داخل درجها المدرسي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى طالبة تقيم بقرية نزلة المشارقة، تعتمد يوميًا على مبلغ 30 جنيهًا فقط تحصل عليه من والدها الموظف، تخصص نصفه تقريبًا للمواصلات ذهابًا وإيابًا، فيما تحاول تدبير احتياجات يومها الدراسي والدروس بالمبلغ المتبقي، ما يدفعها للاعتماد على وجبة متواضعة من «رغيفين عيش وكيس فول» لتعينها على استكمال يومها حتى المساء.
وخلال زيارة متابعة مفاجئة للمدرسة، قام وكيل وزارة التربية والتعليم ببني سويف، محمود الفولي، بالمرور على أحد الفصول، حيث لاحظ وجود كيس فول ورغيفي عيش داخل درج الطالبة. وبحسب روايات متداولة، طلب المسؤول من إدارة المدرسة فتح الدرج وإخراج محتوياته أمام الطالبات، ما تسبب في حالة من التوتر داخل الفصل.
وأفادت الروايات أن الموقف تطور مع توجيه تعليقات اعتبرها البعض تحمل طابع السخرية بشأن طبيعة الوجبة، وسط حالة من الارتباك بين الطالبات، قبل أن تتصاعد الأحداث بطلب اتخاذ إجراءات رسمية حيال الواقعة، شملت التحفظ على الطعام وتحرير مذكرة، إلى جانب توجيه انتقادات حادة للأخصائي الاجتماعي داخل الفصل.
الواقعة، وفق ما تم تداوله، تركت أثرًا نفسيًا واضحًا على الطالبة، التي لم تتمكن من الرد أو الدفاع عن نفسها، واكتفت بالصمت، قبل أن تغادر المدرسة في حالة من الحزن الشديد. وأكدت مصادر مقربة أن الطالبة عادت إلى منزلها باكية، معبرة عن رفضها العودة إلى المدرسة مجددًا بعد ما تعرضت له.
وفي سياق متصل، أشار والد الطالبة إلى أنه لم يتخذ إجراءات قانونية حتى الآن، مبررًا ذلك بطبيعة عمله وخوفه من التعرض لأي أذى وظيفي، مكتفيًا بتفويض أمره إلى الله، بحسب ما نُقل عنه.
وأثارت الواقعة مطالبات بفتح تحقيق عاجل من قبل الجهات المعنية، للوقوف على ملابسات ما حدث، والتأكد من مدى الالتزام بالضوابط التربوية في التعامل مع الطلاب، خاصة في المواقف الإنسانية. كما شدد عدد من أولياء الأمور على ضرورة مراعاة الظروف الاجتماعية للطلاب داخل المدارس، وتقديم الدعم اللازم لهم بدلًا من تعريضهم لمواقف قد تؤثر على حالتهم النفسية.
تأتي هذه الواقعة في وقت تؤكد فيه الجهات التعليمية على أهمية توفير بيئة آمنة وداعمة للطلاب، بما يضمن الحفاظ على كرامتهم وتحقيق أهداف العملية التعليمية.