حرب أوكرانيا.. هدنة يوم النصر تعيد الاتصالات بين موسكو وواشنطن
عادت قنوات الاتصال المباشرة بين الكرملين والبيت الأبيض للعمل بقوة، وجاءت هذه العودة عبر مقترح روسي بوقف إطلاق النار تزامنًا مع احتفالات يوم النصر، الذي يحيي ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي في الحرب العالمية الثانية، مما فتح الباب أمام نقاشات واسعة في واشنطن وكييف والعواصم الأوروبية.
مكالمة الـ 90 دقيقة.. بوتين وترامب يرسمان ملامح التهدئة
كشفت التقارير أن التحرك نحو التهدئة بدأ بمكالمة هاتفية مطولة استمرت نحو ساعة ونصف بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووفقًا لمساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، فقد عرض بوتين وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار بمناسبة الذكرى الثمانين للنصر، وهو ما لاقى دعم واضح من ترامب، مما يعكس رغبة مشتركة في كسر حالة الجمود العسكري.

تفاصيل الهدنة الروسية من طرف واحد
أعلن الكرملين رسميًا عن جدول زمني للهدنة المقترحة، حيث تبدأ من منتصف ليل 7-8 مايو وتنتهي منتصف ليل 10-11 مايو 2026، ووقف العمليات العسكرية الروسية من جانب واحد خلال هذه الفترة، كما تم دعوة الجانب الأوكراني للانضمام للهدنة لتأمين الأجواء الاحتفالية.
وعلى الجانب الأخر طلبت كييف توضيحات من واشنطن لمعرفة ما إذا كانت الهدنة "فنية" لتأمين العرض العسكري بموسكو، أم بداية لترتيبات سياسية أوسع.

صعود دبلوماسية الشخصيات وتراجع دور الناتو
يرى خبراء العلوم السياسية، ومنهم الباحث ميرزاد حاجم، أن هذا التقارب يعكس تحول من المسارات البيروقراطية لحلف الناتو إلى الدبلوماسية الشخصية بين بوتين وترامب، ويشير هذا التحول إلى مراجعة أمريكية لفكرة عزل روسيا، والعودة إلى منطق القوى الكبرى في إدارة الاستقرار الدولي، مما وضع الحلفاء الأوروبيين في حالة من الإرباك تجاه استقلالهم الاستراتيجي.



