تفاصيل مقترح إيران الجديد لوقف الحرب.. خطة الـ 14 نقطة وشروط ترامب الصعبة
كشفت وسائل إعلام إيرانية عن كواليس خطة الـ 14 نقطة التي قدمتها طهران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء باكستانيين، ويأتي هذا المقترح الإيراني كرد على مسودة أمريكية سابقة مكونة من 9 نقاط، في محاولة لإنهاء الصراع الدامي الذي أعقب أحداث فبراير الماضي.

إنهاء الحرب لا مجرد هدنة
تتمحور الرؤية الإيرانية حول الانتقال من مفهوم الهدنة المؤقتة إلى الإنهاء الدائم للأعمال العدائية، وبينما اقترحت واشنطن وقفًا لإطلاق النار لمدة شهرين، تصر طهران على:
- جدول زمني مكثف لا يتجاوز 30 يومًا لحل القضايا العالقة.
- الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من المنطقة، وتحديدًا من المناطق القريبة من الحدود الإيرانية.
- الحصول على ضمانات دولية بعدم الاعتداء مستقبلًا.
المسار الاقتصادي والملاحة البحرية
يتضمن المقترح بنوداً تهدف إلى كسر العزلة الاقتصادية المفروضة على طهران، وأبرزها:
- إنهاء القيود الأمريكية على الموانئ الإيرانية مقابل إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة الدولية.
- الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وتخفيف العقوبات، ودفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب.
- إنشاء آلية حكم وإدارة جديدة خاصة بمضيق هرمز.
الملف النووي.. تأجيل من أجل التسهيل
وفي تحول استراتيجي لافت، اقترحت طهران فصل مسار الحرب عن الملف النووي، حيث تضمن المقترح:
تأجيل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة لتسهيل التوصل لاتفاق وقف الحرب حاليًا.
المطالبة باعتراف أمريكي صريح بحق إيران في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، حتى في حال الموافقة على تعليق التخصيب مؤقتًا.

خلفية الصراع من ضربة فبراير إلى محادثات إسلام آباد
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي بعد سلسلة أحداث عاصفة شهدتها المنطقة:
في يوم 28 فبراير ضربات مشتركة (أمريكية-إسرائيلية) استهدفت طهران ومدنًا أخرى، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وقادة كبار، كان الرد الإيراني عبارة عن هجمات واسعة بالصواريخ والمسيرات استهدفت إسرائيل ومواقع إقليمية.
وفي 8 أبريل دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وفشلت جولة محادثات إسلام آباد السابقة في التوصل لاتفاق نهائي.
موقف البيت الأبيض.. ترامب يشكك في "مقبولية" الخطة
وعلى الجانب الآخر، لم تبد نبرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متفائلة، حيث صرح من فلوريدا، أن احتمال استئناف الهجمات العسكرية على إيران لا يزال قائمًا، ووصف الحصار الحالي بـ "اللطيف"، وأشار إلى أنه سيدرس النص الدقيق للمقترح الإيراني، مستدركًا: لا أتصور أن تلك الخطة ستكون مقبولة.



