مستشارة بالناتو: أوروبا مطالبة برفع جاهزيتها عسكريا وتقليل الاعتماد على واشنطن
قالت الدكتورة كاميلا زاريتا، مستشارة بالاتحاد الأوروبي و حلف شمال الأطلسي “الناتو”، إن الحلف يؤكد ضرورة أن تزيد دول أوروبا من استثماراتها في مجال القوات الدفاعية، في ضوء المتغيرات الحالية المرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي داخل القارة.
الاستعداد الجاد للتعامل مع المرحلة المقبلة
وأوضحت «زاريتا»، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المطلوب حاليا هو الاستعداد الجاد للتعامل مع المرحلة المقبلة، مضيفة أن الواقع الحالي يدفع دول أوروبا إلى التحرك نحو الأمام عبر تعزيز الاستثمار في القدرات الدفاعية، وزيادة معدلات الإنفاق العسكري، ورفع مستوى الجاهزية، بما يضمن قدرة أكبر على الاستقلال النسبي في مواجهة التحديات الأمنية.
وأكدت أن الولايات المتحدة الأمريكية تظل شريكًا رئيسيًا في منظومة حلف الناتو الدفاعية، إلا أن التطورات الأخيرة تفرض حالة من القلق تدفع الدول الأوروبية إلى تعزيز تعاونها المشترك والاستعداد لأي سيناريوهات دفاعية محتملة دون الاعتماد الكامل على واشنطن.
وأشارت إلى أن حالة عدم اليقين في منظومة الردع الحالية قد تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار، لافتة إلى أن ما جرى في أوكرانيا بعد التحركات الروسية يعكس أهمية الجاهزية الأوروبية وقدرتها على الصمود في مواجهة الأزمات الأمنية.
كان قد أعلن حلف شمال الأطلسي “الناتو” أنه يجري مشاورات مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل قرارها سحب جزء من قواتها من ألمانيا، وذلك بعد إعلان البنتاجون خططًا لخفض الوجود العسكري الأمريكي هناك.
وقالت المتحدثة باسم الحلف، إن “الناتو” يعمل مع واشنطن لتوضيح أبعاد القرار المرتبط بإعادة انتشار القوات، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعزز ضرورة استمرار الدول الأوروبية في زيادة إنفاقها الدفاعي، مع التأكيد على قدرة الحلف على الحفاظ على الردع والدفاع.

5000 جندي أمريكي خارج ألمانيا خلال عام
ويأتي ذلك في أعقاب إعلان وزارة الدفاع الأمريكية نيتها سحب نحو 5000 جندي من ألمانيا خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر وعام، في إطار مراجعة أوسع لانتشار القوات الأمريكية في أوروبا.
وزير الدفاع الألماني: الانسحاب متوقع والتعاون العسكري مستمر
من جانبه، أكد وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أن القرار لم يكن مفاجئًا، معتبرًا أن تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا كان متوقعًا منذ فترة، مشددًا على أن وجود القوات الأمريكية في ألمانيا يخدم مصالح مشتركة للجانبين.



