عاجل

من ركام الحرب لملاعب الرمل.. أطفال غزة يتحدون القصف ببطولة كروية في خان يونس

اطفال غزة
اطفال غزة

وسط ظروف قاسية وتحديات غير مسبوقة، سلط تقرير عرضته قناة الغد الضوء على إصرار أطفال قطاع غزة على انتزاع لحظات الفرح من قلب المأساة، حيث حول الصغار بقايا منازلهم المدمرة إلى "زلاجات" يدوية، بالتزامن مع إقامة بطولة كروية تنشيطية لأطفال المخيمات بمنطقة مواصي خان يونس جنوبي القطاع، في محاولة لخلق واقع بديل يتجاوز مرارة الحرب والنزوح.

صناعة الحياة من العدم 

وأظهر التقرير الذي عرضته قناة الغد، إصرار أطفال غزة على ممارسة حياتهم، حيث استغل الصغار بقايا منازلهم المدمرة في صناعة أدوات بسيطة للعب، محولين رمال الشواطئ إلى ملاعب كرة قدم بديلة في ظل غياب الملاعب الرسمية والمدمرة جراء القصف، وتهدف هذه المبادرة إلى حماية الأطفال من مخاطر التواجد في أماكن غير آمنة وملء فراغهم خلال فصل الصيف بشكل إيجابي.

 

 

ترفيه في قلب المعاناة 

ومن جانبه، أكد أحمد شعث، أحد منظمي البطولة، أن الفعالية استهدفت الأطفال من مواليد 2010 وحتى 2013، لتكون متنفسا لهم في ظل هذه الظروف الصعبة للغاية، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي كان توفير بديل آمن بدلا من ذهاب الأطفال خلف الشاحنات أو التواجد في مناطق الخطر، وذلك عبر تنظيم مسابقات يومية وتدريبات رياضية مكثفة.

تحديات غياب الإمكانيات

وأوضح شعث، أن البطولة نجحت رغم انعدام الإمكانيات الأساسية وغياب الملاعب المجهزة، بل وصل الأمر إلى عدم وجود طاقم طبي متخصص لعلاج اللاعبين في حال تعرضهم للإصابة، مما دفع المنظمين للاستعانة بـ "حكيم" محلي لتولي الأمور الطبية، واستغلال كل ما هو متاح من أدوات بسيطة لتطويعها لخدمة اللاعبين بمساعدة مدربين وحكام متطوعين.

رسالة شكر وأمل في الاستمرار 

واختتم منظم البطولة حديثه، بتوجيه الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا العمل الإنساني والرياضي، معربا عن أمله في استمرار مثل هذه المبادرات التي تساهم في دعم الصحة النفسية للأطفال داخل المخيمات وتمنحهم الأمل في غد أفضل رغم القسوة التي يفرضها الواقع الحالي.

 

تم نسخ الرابط