عاجل

محمد القزاز: نستهدف رفع مستوى الطلاب الأقل من 65% ببرامج علاجية |خاص

الدكتور محمد القزاز
الدكتور محمد القزاز

يواصل قطاع المعاهد الأزهرية تنفيذ أعمال وحدة البناء المعرفي والدعم النفسي، تنفيذًا لرؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، وتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر.

مشروع وحدة البناء المعرفي والدعم النفسي

يهدف المشروع إلى تحقيق النمو المعرفي والدعم النفسي بشكل متوازن لدى التلاميذ والطلاب، وعن كيفية الدعم النفسي للطلاب والأنشطة التي تقدمها الوحدة جاء حوارنا مع الدكتور محمد القزاز، مدير الوحدة.

ما الدافع وراء إنشاء وحدة البناء المعرفي والدعم النفسي داخل المعاهد الأزهرية؟

جاء إنشاء الوحدة استجابة لحاجة ميدانية واضحة تم رصدها داخل المعاهد الأزهرية، تمثلت في وجود شريحة من التلاميذ تعاني من ضعف في التحصيل الدراسي، خاصة في المواد الأساسية، إلى جانب وجود بعض التحديات النفسية والاجتماعية التي تؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على التعلم. ومن هذا المنطلق، تم إطلاق الوحدة.

كما يعكس المشروع حرص الأزهر الشريف، على تطوير العملية التعليمية بشكل شامل، لا يقتصر على المناهج فقط، بل يمتد إلى دعم الطالب نفسيا واجتماعيا، باعتباره محور العملية التعليمية.

كيف تترجم الوحدة أهدافها إلى برامج عملية تخدم الطلاب؟

تعمل الوحدة وفق خطة تنفيذية دقيقة يتم إعدادها بكل منطقة أزهرية، حيث يتم تحديد مراكز تنفيذ البرامج داخل المعاهد، ووضع جداول زمنية واضحة لضمان انتظام العمل وتحقيق الاستفادة القصوى.

وتشمل هذه الخطة حصر التلاميذ الحاصلين على أقل من 65% في المواد الدراسية الأساسية: (القرآن الكريم، اللغة العربية، اللغة الإنجليزية، الرياضيات)، وإعداد قوائم تفصيلية بهم، تمهيدا لاستهدافهم ببرامج تحسين المستوى.

ويتم، أيضا، إعداد برامج علاجية وتنموية لكل مادة على حدة، تحت إشراف التوجيه الفني، مع متابعة مستمرة لسير التنفيذ، ورفع تقارير دورية لرصد نسب التحسن والمعوقات، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

ما الأساليب التي تعتمدونها لتعزيز مهارات الفهم والتفكير وتنمية القدرات العقلية؟

تعتمد الوحدة على مجموعة من الأساليب التطبيقية الحديثة، في مقدمتها ورش العمل التفاعلية التي تركز على تنمية المهارات الأساسية، مثل تنمية مهارات الحساب من خلال برنامج “الحسابية”.

كما يتم توظيف استراتيجيات التعلم النشط، التي تعتمد على مشاركة الطالب بشكل إيجابي في العملية التعليمية، بما يعزز الفهم العميق بدلا من الحفظ التقليدي.

وإلى جانب ذلك، يتم تنظيم أنشطة ثقافية ورياضية وفنية، تسهم في تنمية التفكير الإبداعي، وبناء شخصية متوازنة.

ما طبيعة الدعم النفسي الذي تقدمه الوحدة للطلاب؟

تقدم الوحدة دعما نفسيا متكاملا من خلال الأخصائيين الاجتماعيين داخل المعاهد، حيث يتم رصد الحالات التي تحتاج إلى تدخل نفسي أو اجتماعي، خاصة بين التلاميذ ضعاف المستوى أو ذوي الظروف الخاصة.

ويتم إعداد برامج تأهيلية وعلاجية مناسبة لهذه الحالات، تهدف إلى تعزيز الثقة بالنفس، وتقليل مشاعر القلق أو الإحباط، وتحسين التكيف مع البيئة المدرسية.

ويتم العمل على خلق بيئة تعليمية آمنة وداعمة، تشجع الطلاب على التعبير عن أنفسهم، وتساعدهم على تجاوز التحديات النفسية.

كيف يتم تدريب المعلمين على رصد المشكلات النفسية والتعامل معها؟

من خلال عقد اجتماعات دورية وندوات توعوية، يتم خلالها تعريف المعلمين بالمؤشرات المبكرة للمشكلات النفسية والسلوكية لدى الطلاب.

ويتم إشراكهم في مناقشة آليات تنفيذ البرامج، والاستماع إلى مقترحاتهم وخبراتهم الميدانية، بما يعزز من فاعلية التطبيق.

بالإضافة إلى ذلك، يتم التنسيق المستمر بين المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين، لضمان تكامل الأدوار في رعاية الطالب، والتدخل السريع في الحالات التي تستدعي ذلك.

ما أبرز الأنشطة التي تقدمها الوحدة خلال الإجازة الصيفية؟

يتم تنفيذ برامج تحسين المستوى في المواد الأساسية بشكل مكثف.

كما يتم تنظيم ورش عمل متنوعة في مجالات الحاسب الآلي، والتربية الفنية، والتربية الرياضية، إلى جانب أنشطة ثقافية وترفيهية هادفة.

وتستهدف هذه الأنشطة استثمار وقت الطلاب بصورة إيجابية، تجمع بين الفائدة والمتعة.

هل هناك تعاون مع مؤسسات أو خبراء في مجال علم النفس أو التربية لدعم عمل الوحدة؟

يعتمد المشروع في الأساس على تكامل الجهود داخل المنظومة الأزهرية، من خلال التعاون بين إدارات التعليم، والتوجيه الفني، والأخصائيين.

ويتم الاستفادة من الخبرات التربوية المتخصصة في تطوير البرامج، وتحسين آليات التنفيذ والمتابعة.

ويظل باب التعاون مفتوحا مع كل ما من شأنه دعم العملية التعليمية والنفسية للطلاب.

هل هناك خطط لتوسيع نطاق عمل الوحدة أو تطوير أدوات الدعم النفسي والمعرفي؟

نعم، هناك توجه واضح نحو تطوير أدوات العمل بما يتناسب مع متطلبات المرحلة.

ويشمل ذلك تحسين آليات المتابعة والتقييم، واستخدام وسائل حديثة في التدريب والتأهيل، إلى جانب إعداد تقارير دورية دقيقة لرصد الأداء ومعالجة أي معوقات.

تم نسخ الرابط