«علوم الأزهر» تنظم ندوة عن نزاهة البحث العلمي ودقة البيانات
في إطار دعم البحث العلمي الرصين وتعزيز معايير النزاهة الأكاديمية، يستضيف قسم الفيزياء بكلية العلوم بنات بفرع جامعة الأزهر بالقاهرة، بالتعاون مع الجمعية المصرية لبحوث المواد (Eg-MRS)، فعاليات ندوة اليوم الواحد رقم ٥٧، وذلك برعاية الدكتورة سامية أبو فرحة عميد الكلية، والدكتور عرفة حسين علي رئيس الجمعية، والدكتورة ناهد مكرم رئيس قسم الفيزياء بالكلية.
وتأتي هذه الندوة العلمية تحت عنوان: Common Errors in Scientific Research: Inaccurate Measurements, Exaggerated Results, and Misleading Scientific Communication “الأخطاء الشائعة في البحث العلمي: قياسات غير دقيقة، نتائج مبالغ فيها، وإعلام علمي مضلل”، لتفتح نقاشًا جادًا حول التحديات المنهجية التي قد تُضعف من مصداقية البحث العلمي، خاصة في ظل تسارع النشر الأكاديمي وتزايد الضغوط على الباحثين.
يُنسّق فعاليات الندوة الدكتورة إيمان عبد المنعم مهدي، أستاذ فيزياء الجوامد بالكلية، بالتعاون مع مجلس إدارة الجمعية المصرية لبحوث المواد، حيث تُعقد يوم الأربعاء الموافق ٦ مايو ٢٠٢٦، بمقر كلية العلوم بنات – جامعة الأزهر بالقاهرة، وسط دعوة مفتوحة للباحثين والمهتمين بالشأن العلمي.

وتشهد الندوة مشاركة نخبة من الأساتذة المتخصصين، الذين يطرحون رؤى متعددة حول إشكاليات البحث العلمي المعاصر، حيث يتناول الدكتور محسن زهران محور “البحث العلمي بين القيم العلمية ونزاهة الممارسة الفعلية”، مسلطًا الضوء على الفجوة أحيانًا بين المبادئ النظرية والتطبيق الواقعي داخل المؤسسات البحثية.
كما يناقش الدكتور محمد فرحات قضية “من القياسات إلى الادعاء: كيف تتحول النتائج العلمية إلى نتائج مضللة”، موضحًا كيف يمكن لأخطاء القياس أو التفسير أن تقود إلى استنتاجات غير دقيقة يتم تداولها باعتبارها حقائق.
وفي السياق ذاته، يستعرض المشارك الدكتور أمير عيسى محور “حين لا تكفي الأدلة: سوء التفسير، إساءة الاستخدام، ومقاومة التغيير”، متناولًا كيف قد تؤدي القراءة غير الدقيقة للبيانات إلى ترسيخ مفاهيم خاطئة يصعب تصحيحها لاحقًا.
بينما يطرح الدكتور حسن ناجح قضية “ضغوط الباحثين في بداية مسيرتهم: حماية الكرامة العلمية والهوية البحثية والرؤية طويلة المدى بعيدًا عن ثقافة ‘انشر أو تندثر’”، في إشارة إلى التحديات التي تواجه الباحثين الشباب في ظل سباق النشر الأكاديمي.

وتهدف الندوة إلى تعزيز وعي الباحثين بأهمية دقة القياسات وصحة البيانات، وتجنب التسرع في إعلان النتائج أو المبالغة في تفسيرها، إلى جانب تسليط الضوء على دور الإعلام العلمي في نقل المعرفة بشكلٍ مسؤول، بعيدًا عن التضليل أو الإثارة غير العلمية.
وتُعد هذه الفعالية امتدادًا لدور جامعة الأزهر في ترسيخ ثقافة علمية قائمة على النزاهة والدقة، بما يسهم في إنتاج معرفة موثوقة تخدم المجتمع وتدعم مسارات التنمية.



