عاجل

عجائب قهوة كوبي لواك.. الكشف عن أصول ونكهات أغلى الحبوب

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تشتهر قهوة كوبي لواك بعملية إنتاجها الفريدة ونكهتها الفاخرة، وهي تعتبر أعجوبة حقيقية في عالم القهوة، ولكن ما الذي يجعل هذه القهوة مميزة للغاية، وكيف احتلت هذه المكانة المرموقة في عالم القهوة؟

فيما يلي نتعمق في أصول قهوة كوبي لواك، وعملية إنتاجها، ونكهاتها الفريدة، ونستكشف لماذا يجب على كل عاشق حقيقي للقهوة تجربتها.

من يقف وراء كوبي لواك؟

يرتبط اسم قهوة كوبي لواك ارتباطا مباشرا ببطل حيواني: اللواك، المعروف في أوروبا باسم الزباد، وبشكل أدق، هو زباد النخيل الآسيوي (Paradoxurus hermaphroditus) وهو حيوان ليلي خجول يعيش في الغابات الاستوائية في جنوب شرق آسيا.

الزباد ليس حيوانا مزرعيا نموذجيا، فهو كائن انفرادي، يفضل العيش في قمم الأشجار وعلى أرض الغابة، رشيق، يقظ، وانتقائي للغاية في طعامه، هذه السمة تحديدًا هي التي تجعله الحارس الصامت لجودة قهوة كوبي لواك : فهو لا يأكل إلا ثمار البن الناضجة تماما والحلوة، ليس بناءً على تعليمات، بل بدافع الغريزة.

أصول قهوة كوبي لواك

يعود تاريخ قهوة كوبي لواك إلى أوائل القرن الثامن عشر في إندونيسيا، حين أنشئت مزارع البن لأول مرة في جزر سومطرة وجاوة وبالي، فرض المستعمرون الهولنديون، الذين أدخلوا زراعة البن إلى جنوب شرق آسيا، قوانين صارمة على العمال المحليين، ومنعوهم من قطف البن لاستهلاكهم الشخصي، ردا على ذلك، اكتشف السكان المحليون الأذكياء أن حيوانات الزباد، التي كانت تتجول بحرية في المزارع، تأكل ثمار البن الناضجة.

بعد مرورها عبر الجهاز الهضمي للزباد، تطرح الحبوب مع البراز، فيقوم العمال بجمعها وتنظيفها وتحميصها لتحضير قهوتهم الخاصة.

كانت هذه العملية محض صدفة، لكن سرعان ما أدرك العمال أن حبوب البن التي تنتجها حيوانات الزباد تنتج قهوة ذات مذاق أنعم وأقل حموضة من القهوة التقليدية، ولما أدرك السكان المحليون جودة هذه القهوة الفائقة، بدأوا باستخدامها بأنفسهم، وفي نهاية المطاف، انتشر صيت هذا المشروب المميز خارج نطاق المزارع.

واليوم، تعتبر قهوة كوبي لواك من أنواع القهوة الفاخرة، التي يسعى إليها خبراء القهوة في جميع أنحاء العالم.

قهوة كوبي لواك أغلى أنواع القهوة في العالم

يعد كوبي لواك من أغلى أنواع القهوة في العالم، ليس بسبب تغليفه الفاخر أو أسعاره المرتفعة، بل لأن إنتاجه من قطة يتطلب وقتا وثقة وفهما عميقا للطبيعة، إن طريقة إنتاجه الاستثنائية، حيث ينتقي الحيوان غريزيا أفضل حبوب البن، نادرة ويصعب تكرارها، ويزداد الأمر إثارة للدهشة عندما نعلم أن عددا قليلا فقط من أنواع القهوة في العالم تنتج بهذه الطريقة.

من بين هذه الأنواع قهوة جاكو بيرد من البرازيل: فبدلا من حيوان الزباد، تنتقي طيور جاكو البرية حبوب البن هناك، وهنا أيضا، يحدث التخمير الطبيعي في الجهاز الهضمي للحيوان، دون أي إكراه أو تدخل، والنتيجة قهوة ذات نقاء ونكهة فاكهية فريدة، لا تتوفر إلا بكميات محدودة في جميع أنحاء العالم.

توجد تجارب مماثلة في الهند مع قهوة "العاج الأسود" التي تنتجها الأفيال، حيث تأكل الأفيال حبوب البن ثم تخرجها مع فضلاتها، وفي تايلاند، تخضع هذه العملية لمراقبة دقيقة، لكن كميات الإنتاج محدودة للغاية، والجهد المبذول كبير نسبياً.

تم نسخ الرابط