مصطفى الفقي: الصراع بين إيران والغرب ليس جديدًا.. ويمتد بجذوره عبر التاريخ
قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، إن قراءة الحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، يجب ألا تقتصر على الأحداث الراهنة فقط، بل ينبغي النظر إليها في إطارها التاريخي الأوسع، باعتبارها امتدادًا لصراعات ممتدة ذات أبعاد دينية وسياسية وثقافية.
وأوضح الفقي، خلال لقاءه على شاشة “الشمس”، أن تقسيم المشهد إلى معسكر تدعمه الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة إيران لا يُعد أمرًا جديدًا، بل يعكس حالة تاريخية طويلة من التنافس والصراع بين الشرق والغرب، مشيرًا إلى أن إسرائيل تُعد جزءًا من المنظومة الغربية ثقافيًا وفكريًا وسياسيًا.
وأضاف أن المنطقة شهدت عبر التاريخ أنماطًا متعددة من الصراع، بدءًا من الحروب الصليبية، مرورًا بالخلافات بين الدولة العثمانية وأوروبا، ووصولًا إلى المواجهات العربية ضد الوجود الأجنبي خلال القرن الماضي، لافتًا إلى أن هذه الخلفية التاريخية تفسر طبيعة التوترات الحالية.
وأشار إلى أن المشهد الإقليمي بات أكثر تعقيدًا منذ الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، مع ظهور توجهات لتصدير الثورة ومحاولات لإعادة تشكيل موازين القوى والثقافة في المنطقة، مؤكدًا أن الإسلام في جوهره لا يُختزل في الانقسام بين السنة والشيعة، بل يقوم على فهم الواقع والتعامل معه بعيدًا عن التعصب.
أثار الدبلوماسي والباحث السياسي الدكتور مصطفى الفقي جدلا واسعا بتصريحات تناول فيها الهوية الدينية والثقافية للمجتمع المصري، إلى جانب استدعاء وقائع تاريخية مرتبطة بالعلاقات بين مصر وإيران.
الشعب المصري سني المذهب
وقال الفقي، خلال لقاء له عبر قناة الشمس، إن «الشعب المصري سني المذهب شيعي الهوى»، موضحا في سياق حديثه أن المجتمع المصري يتميز بانفتاح ثقافي وتداخل تاريخي في بعض المظاهر الاجتماعية والدينية، مؤكدا في الوقت نفسه أن مصر دولة تؤمن بعدم وجود فارق جوهري في التعامل بين السنة والشيعة.
واستشهد «الفقي» في هذا السياق بواقعة تاريخية تعود إلى زواج الأميرة فوزية فؤاد، ابنة الملك فؤاد الأول، من شاه إيران محمد رضا بهلوي، معتبرا أن هذا الزواج يعكس جانبا من عمق العلاقات التاريخية والتداخل بين المجتمعين المصري والإيراني في فترات سابقة.
وفي سياق آخر، كشف الدبلوماسي والباحث السياسي الدكتور مصطفى الفقي، عن قراءته لأسباب سقوط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، مشيرا إلى مجموعة من العوامل السياسية والاجتماعية التي تفاعلت على مدار سنوات حكمه.
وقال الفقي، خلال لقاء خاص عبر قناة الشمس، إن طول مدة الحكم التي امتدت لنحو 30 عاما كانت أحد أبرز الأسباب، إذ تؤدي بطبيعتها إلى تكرار السياسات والأفكار، مضيفا أن ظهور أجيال جديدة من الشباب بأفكار حديثة ومتقدمة خلق حالة من التباين والصراع مع الأجيال السياسية الأقدم.


