أسباب تمنع ترمب من تحقيق أهدافه عبر فرض حصار على إيران
أوضح محجوب الزويري، خبير في سياسات الشرق الأوسط، أن الحصار الذي تقرضه الولايات المتحدة الأمريكية على إيران من المستبعد أن يحقق الأهداف المنشودة.
الحصار يحتاج إلى وقت وقوة ضخمة
وأضاف «الزويري»، خلال قراءة تحليلية عبر شاشة قناة الجزيرة، أن هذا الحصار يحتاج إلى وقت طويل، بالإضافة إلى قوى عسكرية ضخمة، ومساعدة دول، ومثل هذا النوع يحتاج إلى حضور نوع من التحالفات الدولية.
ترمب سيسعى إلى خيارات أخرى
وأكد أن الموجود الآن من القوات الأمريكية غير قادر على تغطية حميع المياه الدولية، أو المياه التي تمر فيها السفن الإيرانية، ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سيسعى إلى ممارسة خيارات أخرى، منها نوع من الضربات العسكرية المدروسة.
وتابع: «من بين هذه الخيارات، الانخراط في مسار تفاوضي مختلف مع إيران مع مطالبتهم بالمزيد من التنازلات، لكن خيار الحصار بمفرده من المستبعد أن يؤدي إلى انفراج».
ضغوط ستجير ترمب على وقف الحصار
وواصل: «كما أن الرئيس الأمريكي لا يحتمل أن ينتظر الضغوط الدولية فيما يتعلق بإغلاق مضيق هرمز، مع اقتراب الشتاء في أمريكا والحاجة إلى الطاقة، بالإضافة إلى اقتراب الانتخابات النصفية، وتأثير ارتفاع أسعار الطاقة على المواطن الأمريكي».
وقالت الدكتورة أريج جبر أستاذة العلوم السياسية، إن ما يجري الآن من احتجاز للسفن وفرض حصار بحري على إيران لا يمكن اعتباره بداية حرب جديدة، بل هو استمرار للحرب بأدوات مختلفة، مشيرة إلى أن الصراع انتقل من المواجهة العسكرية المباشرة إلى أساليب أقل تكلفة وأكثر تأثيرا.
الحرب لم تتوقف
وأوضحت جبر، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الحرب لم تتوقف حتى يتم تجديدها، بل شهدت تحولا من استخدام القوة العسكرية المباشرة إلى جمود عسكري يعتمد على الحصار البحري والضغوط الاقتصادية، مؤكدة أن هذا النهج يحقق أضرارا كبيرة لإيران دون تحمل تكلفة المواجهة الشاملة.
استخدام الحصار البحري للضغط
وأضافت أن الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت الحصار البحري كوسيلة فعالة لتعميق الضغط من خلال التأثير على قطاع الطاقة وحرمان إيران من عوائد اقتصادية كبيرة، إلى جانب الحد من قدرتها على اتخاذ قرارات تصعيدية، مؤكدة أن هذا النهج يأتي بالتوازي مع خطاب تفاوضي يوحي بالسعي للحلول بينما يستمر التصعيد على الأرض.



