عاجل

بعد فيديو استغفار الطفل الغزي.. عالم أزهري: الأفضل الدعاء للميت والصدقة عنه

الدكتور عبد اللطيف
الدكتور عبد اللطيف حسانين

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو لطفل غزي يسبح على يديه؛ بنية أن يرى والده الشهيد في المنام، إذ تضمن الفيديو سؤالا من أحد أفراد أسرة الطفل: لماذا تستغفر؟!، مجيبا: لأرى أبي في المنام.

استغفار الطفل الغزي ليرى والده الشهيد

من جهته، أكد الدكتور عبداللطيف حسانين، مدير عام منطقة الوعظ ورئيس لجان الفتوى بمحافظة الجيزة، أن الاستغفار عبادة عظيمة، وله آثار طيبة في حياة الإنسان.

ولفت الدكتور عبداللطيف حسانين، في تصريح خاص لـ «نيوز رووم»، إلى أن من الآثار الطيبة للاستغفار راحة نفس، وطمأنينة، وتفريج هموم.

واستشهد «حسانين»، بقول الله تعالى: “فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا …”، مضيفا: وفي الآية الكريمة إشارات للبركة، والرزق، وتيسير الأمور.

رؤية الميت في المنام

وأما عن رؤية الميت (حتى الشهيد) في المنام، أوضح مدير عام منطقة الوعظ ورئيس لجان الفتوى بمحافظة الجيزة، أن رؤية الميت ممكنة، وكثير من الناس يرونها، لكنها ليست تحت تحكم الإنسان.

وأشار إلى أن رؤية الميت لا تحصل بسبب عمل معيّن بشكل مضمون، مستكملا: والرؤيا الصادقة من الله، وقد تأتي بدون سبب ظاهر، أو بسبب صفاء القلب والاشتياق.

هل الاستغفار يساعد بشكل غير مباشر على رؤية الميت؟

وأما عن سؤال: هل يساعد الاستغفار بشكل غير مباشر على رؤية الميت؟، يقول الدكتور عبداللطيف حسانين: نعم، بشكل غير مباشر ممكن؛ لأنه يطهّر القلب ويزيد الصفاء الروحي.

وبين أن الصفاء الروحي قد يجعل الإنسان أقرب للرؤى الصادقة، مضيفا: ولكن ليس هذا قانونا ثابتا ولا وعدا.

الأهم من رؤية الميت

وأفاد رئيس لجان الفتوى بمحافظة الجيزة، أن بدلا من أن يكون الهدف هو رؤية الميت في المنام فالأفضل الدعاء له، والصدقة عنه، والاستغفار له، مؤكدا أن هذه أشياء تنفعه يقينا، على عكس الرؤيا التي تكون مجرد بشارة أو مواساة.

عالم أزهري: إذا أردت أن تعرف حالك بقبرك انظر إلى قلبك

وفي سياق آخر، قال الدكتور جمال الأكشة، أستاذ ورئيس قسم المقارن الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف بطنطا، إن نعيم القبر أو عذابه هو انعكاس مباشر لحال القلب فِي الدنيا، موضحا أن نعيم القبر انعكاس لانشراح وسكينة القلب بالطاعة والذكر في الدنيا، وعذابه كذلك انعكاس لضيق القلب بالمعصية في الدنيا.

النظر إلى القلب

واستشهد أستاذ ورئيس قسم المقارن الفقه بكلية الشريعة والقانون، بقول ابن القيم: "حال العبد في القبر كحال القلب في الصدر، نعيما وعذابا ، وسجنا وانطلاقا"، مضيفا فإذا أردت أن تعرف حالك في قبرك، فانظر إلى حال قلبك في صدرك، فإذا كان قلبك ممتلئا بشاشة وسكينة وطهارة، فهذا حالك في قبرك- بإذن الله- ، والعكس صحيح.

من أدام التسبيح فتحت له المغاليق

وأضاف لهذا تجد صاحب الطاعة وحسن الخلق والسماحة أكثر الناس طمأنينة "فالإيمان يذهب الهموم، ويزيل الغموم، وهو قرة عين الموحدين، وسلوة العابدين، من أدام التسبيح انفرجت أساريره، ومن أدام الحمد تتابعت عليه الخيرات، ومن أدام الاستغفار فتحت له المغاليق".

تم نسخ الرابط