عاجل

كيف أتغلب على الأرق والكوابيس قبل النوم؟.. أمين الفتوى يجيب

الشيخ محمد كمال
الشيخ محمد كمال

ورد سؤال إلى الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من أحد المتابعين حول معاناته من الأرق وكثرة التفكير والكوابيس عند النوم، وعدم قدرته على الاستغراق فيه بسبب الضغوط والمشكلات.

وفي رده عن السؤال، أكد الشيخ محمد كمال، أن انشغال الإنسان بالمشكلات وكثرة التفكير يجعل العقل والقلب في حالة نشاط دائم، وهو ما يؤدي بشكل طبيعي إلى انصراف النوم، مؤكدًا أن هذه الحالة شائعة ويمكن التعامل معها من خلال عدد من الإرشادات.

كيف أتغلب على الأرق والكوابيس قبل النوم؟

ولفت إلى أهمية الوضوء قبل النوم، لما له من أثر في تهيئة النفس والروح، إلى جانب الالتزام بأذكار النوم، وعلى رأسها آية الكرسي وسور الإخلاص والفلق والناس، لما لها من دور في حفظ الإنسان من الوساوس وتهدئة النفس.

وأضاف أن الإكثار من الصلاة على النبي، صلى الله عليه وسلم، قبل النوم يساعد في تفريج الهموم، مستشهدًا بما ورد في فضلها في كفاية الهم وانشراح الصدر، كما لفت إلى ما ذكره بعض الصالحين من أهمية قراءة سورة «عمّ يتساءلون» قبل النوم.

هدوء النفس وزوال القلق

وأكد أمين الفتوى، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن من لا يستطيع النوم بعد ذلك يمكنه القيام وتجديد الوضوء والصلاة أو قراءة ما تيسر من القرآن والدعاء، حتى تهدأ النفس ويزول القلق.

ومن جهة أخرى، أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مرض التوحد هو اضطراب عقلي يؤثر على الأطفال والشباب، موضحا أن التكليف الشرعي مرتبط بالعقل والإدراك، فالمكلف هو من يستطيع فهم الخطاب الديني والتمييز بين الصواب والخطأ، بينما من فقد القدرة على الإدراك يسقط عنه التكليف الشرعي مثل الصلاة والصيام.

أنواع التوحد: مصاحب لإعاقة ذهنية و بلا إعاقة

وأوضح أمين الفتوى، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن هناك نوعين من التوحد، النوع الأول مصاحب لإعاقة ذهنية، والنوع الثاني بلا إعاقة، حيث قد يمتلك الطفل مهارات فائقة في مجالات معينة تتفوق على الأطفال العاديين، ويصبح عنده القدرة على التمييز والفهم وبالتالي يُكلف بأداء الفروض مع مراعاة التيسير والتخفيف حسب قدرته.

وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن الشرع الشريف جاء بالتيسير ورفع الحرج عن المكلفين، فمثلا الطفل أو الشخص المصاب بالتوحد الشديد والذي لا يستطيع أداء الصلاة في المسجد بسبب الخوف أو الانزعاج يمكنه أداء صلاته في البيت، مؤكدا أن الله سبحانه وتعالى قال: "وما جعل عليكم في الدين من حرج"، وأن رفع الحرج والتيسير مبدأ أساسي في الشريعة الإسلامية.

التنمر على الأطفال المصابين بالتوحد

كما وجه أمين الفتوى رسالة مهمة بشأن التنمر على الأطفال المصابين بالتوحد، مؤكدًا أن الاستهزاء والسخرية والاحتقار حرام شرعًا، مستشهداً بالآية الكريمة: "يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم"، ومن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "حسب امرؤ من الشر أن يحقر أخاه المسلم"، داعيًا الآباء والمعلمين والطلاب إلى التعامل معهم بالحسنى واحترام حقوقهم وكرامتهم.

وجود طفل مصاب بالتوحد قد يكون ابتلاء محمودًا

وأوضح الشيخ محمد كمال أن وجود طفل مصاب بالتوحد ليس ابتلاء مذموم، بل قد يكون ابتلاء محمودًا يرفع قدر الوالدين ويكسبهما ثوابًا عظيمًا، مؤكدًا أن فهم حالة الطفل والتعامل معه بهدوء وصبر وكلمات واضحة يساعد على تعليمه مهارات مفيدة ويجعل منه إنسانًا قادرًا على الوصول إلى مرضاة الله سبحانه وتعالى.

يُذكر أن قناة الناس خصصت حلقة كل يوم خميس من برنامجها الشهير «فتاوى الناس» بلغة الإشارة، للرد على تساؤلات ذوي الهمم من الصم والبكم، ويمكن إرسال الأسئلة عبر صفحة القناة على فيسبوك أو من خلال رقم واتساب البرنامج 01031581662، وتُذاع الحلقات يوميًا في تمام الساعة الخامسة مساءً.

تم نسخ الرابط