رقمنة تاريخ عمره 197 عاما.. بكري يشيد بجهود وزيرة الثقافة في تطوير دار الكتب
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن التحركات الميدانية لوزارة الثقافة تعكس رؤية الدولة في الحفاظ على الهوية الوطنية وحماية ذاكرة الأمة، مشيدا بالنشاط المكثف للدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، في متابعة قطاعات الوزارة المختلفة.
حماية التراث الوثائقي
وسلط بكري الضوء خلال برنامجه «حقائق وأسرار» المذاع عبر شاشة «صدى البلد»، على الزيارة التفقدية التي قامت بها الوزيرة إلى دار الكتب والوثائق القومية والهيئة العامة للكتاب، حيث تابعت سير العمل في مشروعات الترميم والرقمنة، مشددة على ضرورة تحديث البنية التحتية التقنية لتضاهي كبرى المؤسسات الثقافية العالمية.
ذاكرة مصر في أمان
وفي مداخلة هاتفية، أوضح الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة القومية لدار الكتب والوثائق، أن الدار التي يقترب عمرها م197 عاما، تعمل حاليا وفق استراتيجية تعتمد على 3 محاور أساسية هي الجمع والحفظ والإتاحة، مشيرا إلى أن الرقمنة هي الحارس التكنولوجي الجديد للتراث، حيث تتيح للباحثين والجمهور الاطلاع على الكنوز الوثائقية إلكترونيا، مما يحمي النسخ الأصلية من المخطوطات والكتب النادرة من كثرة التداول.
تطوير شامل
وأضاف طلعت أن الوزارة تولي اهتماما خاصا بمعامل الترميم، لضمان الحفظ المادي للوثائق وحمايتها من الإصابات الحشرية أو البيولوجية، مؤكدا أن دار الكتب تظل واحدة من أهم المنارات العلمية في المنطقة العربية والعالم، بما تحويه من مجلدات ودوريات نادرة تؤرخ لتاريخ مصر الحديث والمعاصر.
وفي سياق متصل، قامت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم بزيارة تفقدية إلى دار الكتب والوثائق القومية، وكان في استقبالها الدكتور أسامة طلعت، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لدار الكتب والوثائق القومية، وذلك في إطار متابعة جهود الوزارة لحماية التراث الوثائقي وتطوير آليات العمل بالمؤسسات الثقافية.
وشملت الزيارة تفقد معمل المسح الرقمي بدار الوثائق، حيث تابعت أعمال رقمنة السجلات والوثائق، حيث يحتوى المعمل على أحدث أجهزة المسح الضوئي للوثائق بأحجامها المختلفة وكذلك الخرائط، تنفيذاً لتوجيهات الدولة بحفظ التراث خاصة الوثائق.
وأدارت الدكتورة جيهان زكي حوارًا مع عدد من المتخصصين داخل المعمل، واستمعت منهم إلى شرح تفصيلي حول مراحل الحفظ المختلفة، والتحديات الفنية التي تواجه فرق العمل، إلى جانب جهود الدار في مجال الرقمنة وحفظ الوثائق وإتاحتها للأجيال المقبلة.
وأكدت الدكتورة جيهان زكي، خلال الجولة، أن معمل المسح الرقمى بدار الكتب والوثائق القومية يمثل خط الدفاع الأول عن الذاكرة الوطنية، مشيدة بما يقوم به المتخصصون من جهد دقيق لحماية الوثائق والمخطوطات التي توثق تاريخ مصر الحضاري والثقافي، مشيرة إلى أن دار الكتب والوثائق القومية ليست مجرد مؤسسة لحفظ الوثائق، بل صرح معرفي وحضاري يقوم بدور محوري في صون الذاكرة الوطنية، ودعم البحث العلمي، وإتاحة التراث للأجيال الجديدة، وهو ما يتعزز اليوم من خلال جهود الرقمنة والتطوير المستمر.



