عاجل

هل ينجح "الزيدي" في فك الشفرة السياسية بالعراق أم يواجه "الفيتو" الأمريكي؟

علي الزيدي
علي الزيدي

قالت الإعلامية فضيلة سويسي، أن تكليف رئيس الجمهورية نزار آميدي لمرشح الإطار التنسيقي، علي الزيدي، بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، أثار جدلا واسعا حول قدرة الشخصية القادمة من عالم الاقتصاد والأعمال على إدارة ملفات شائكة، مشيرة إلى انقسام المحللين بين من يراه "قرارا وطنيا خالصا" ومن يصفه بـ"مرشح الضرورة" لشراء الوقت.

بين القرار الوطني والضغوط الخارجية 

وأكد وائل الركابي، عضو المرصد الوطني للإعلام، خلال مداخلته على قناة سكاي نيوز عربية مع الإعلامية  فضيلة سويسي، أن اختيار الزيدي جاء بقرار عراقي داخلي لإنهاء حالة الانسداد، مشيرا إلى أن تنازل نوري المالكي ومحمد شياع السوداني عن الترشح يعكس رغبة في تجاوز الأزمة، نافيا أن يكون التكليف خضوعا لإملاءات إيرانية أو تحديا لواشنطن، لافتا إلى أن الزيدي يحظى بمباركة أطراف سنية وكردية وحتى دولية (مثل ألمانيا).

 

 

مخاوف من "العقوبات القصوى" وحصر السلاح 

في المقابل، حذر الباحث السياسي غانم العابد، خلال مداخلته مع الإعلامية  فضيلة سويسي، من خطورة المرحلة، واصفا الزيدي بأنه "رئيس وزراء بلا أنياب" أمام تحديات كبرى، أبرزها ملف حصر السلاح وتهريب العملة، مشيرا إلى أن المصرف الذي كان يديره الزيدي مشمول بعقوبات أمريكية، مما قد يعرض العراق لـ"عقوبات قصوى" من واشنطن التي تلوح بقطع إمدادات الدولار، معتبرا أن الإطار التنسيقي ربما يسعى من خلال هذا التكليف إلى كسب 60 يوما إضافية بانتظار ما ستؤول إليه الحرب والحصار البحري على إيران.

 

 

تأثير الانهيار الاقتصادي الإيراني 

وذهب النقاش إلى التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي ترامب حول "انهيار إيران" وطلبها فتح مضيق هرمز، حيث رأى الضيوف أن هذا الوضع يلقي بظلاله مباشرة على العراق؛ إذ يعتمد الأخير على المضيق لتصدير 85% من نفطه، كما أن أي انهيار اقتصادي في طهران سيزيد الضغط على "مزاد العملة" العراقي كمتنفس وحيد للجارة الشرقية، مما يضع حكومة الزيدي (في حال نيلها الثقة) في قلب العاصفة بين واشنطن وطهران.

تم نسخ الرابط