باحث سياسي: استراتيجية ترامب تجاه إيران تراهن على "الخنق الاقتصادي"
أكد الكاتب والباحث السياسي طارق الشامي، أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب تتبنى حاليا استراتيجية "الانتظار النشط"، مراهنة على أن عامل الوقت يعمل لصالح واشنطن وليس طهران، مشددا على أن الرهان الأساسي يتركز على فعالية الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية المشددة لانتزاع تنازلات إيرانية جوهرية.
الحصار البحري وأزمة "مخازن النفط"
وأوضح الشامي، خلال مداخلته على قناة سكاي نيوز عربية، أن التوقعات الأمريكية تشير إلى أن إيران ستصل إلى ذروة طاقتها التخزينية للنفط خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع كحد أقصى، مما سيضطرها لوقف الإنتاج في آبار تعاني أصلا من وضع جيولوجي سيئ، ما يعني خسارة تقنية واقتصادية فادحة يصعب تعويضها، لافتا إلى أن وزارة الخزينة الأمريكية بدأت بالفعل في تحذير البنوك الدولية، ولا سيما الصينية، من مغبة التعامل مع النشاط النفطي الإيراني المحظور.
رهان "البراغماتيين" في مواجهة "المتشددين"
وأشار الشامي، إلى أن إدارة ترامب تأمل في أن يؤدي الانهيار الاقتصادي وتجفيف منابع السيولة لدى الحرس الثوري إلى تقوية جبهة "البراغماتيين" أو العقلانيين داخل السلطة الإيرانية (مثل عباس عراقجي) في مواجهة التيار المتشدد الذي يقوده أحمد وحيدي، مؤكدا أن واشنطن تدرك أن الحرس الثوري قد يجد نفسه قريبا في مأزق حقيقي لعدم قدرته على دفع رواتب جنوده وموظفيه، مما قد يضطره لتعديل المقترحات الإيرانية المقدمة للمفاوض الأمريكي.
الخيار العسكري.. "مؤجل" لا "مستبعد"
وفيما يخص احتمالات الحرب، كشف الباحث السياسي أن ترامب يبتعد حاليا عن المسار العسكري لتلافي وقوع إصابات بين الجنود الأمريكيين وحفاظا على استقرار الاقتصاد العالمي قبل انتخابات تجديد الكونغرس في نوفمبر المقبل، لكنه استدرك قائلا إن الخيار العسكري سيظل مطروحا على الطاولة كحل أخير إذا سُدت كافة المسارات الدبلوماسية، معتبرا أن الطرفين (الأمريكي والإيراني) يمارسان لعبة "شراء الوقت" لتحقيق مكاسب سياسية داخلية وخارجية.



