عاجل

الإمارات ما بعد "أوبك+".. تعظيم القيمة الاقتصادية والتحول نحو الطاقة النظيفة

الامارات واوبك
الامارات واوبك

أكد الخبير الاقتصادي عمرو عبده، أن قرار دولة الإمارات بالخروج من تحالف "أوبك+" يعكس رؤية استراتيجية وطنية بعيدة المدى، تهدف إلى تعظيم العوائد الاقتصادية والتكيف مع المتغيرات العالمية في خريطة الطاقة، مشيرا إلى أن بذرة هذا القرار بدأت منذ عام 2016 مع تحول الولايات المتحدة إلى المنتج الأول للطاقة في العالم.

فرص ضائعة واستثمارات مستقبلية 

وأوضح عبده، خلال لقاء على قناة سكاي نيوز عربية، أن الالتزام بقيود الإنتاج داخل "أوبك" قد يكون كلف الإمارات عوائد تتراوح بين 15 إلى 20 مليار دولار كان يمكن جنيها بفضل مرونة التحرك في الأسواق، مؤكدا أن الدولة تحتاج لهذه العوائد لتمويل تحولها نحو اقتصادات حديثة ومتقدمة مثل "اقتصاد الفضاء" والصناعات فائقة التكنولوجيا، بدلا من الاعتماد التقليدي المفرط على النفط.

 

 

فائض الإنتاج وتلبية الطلب العالمي 

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الإمارات تملك طاقة إنتاجية فائضة تصل إلى 1.8 مليون برميل يوميا (إجمالي قدرتها 4.8 مليون برميل حاليا، والهدف الوصول لـ 6 ملايين)، لافتا إلى أن الخروج من التحالف يمنحها الحرية في تلبية النمو المتوقع في الطلب العالمي، مشددا على أن الإمارات ستظل "منتجا مسؤولا" يحافظ على استقرار الأسعار، لأن الارتفاع الكبير قد يؤدي إلى "تدمير الطلب" وتحول العالم لسلع بديلة، وهو ما لا يخدم مصلحة المنتجين.

 

 

الطاقة النظيفة كـ "ميزة تنافسية" 

وكشف عمرو، أن التوجه العالمي نحو تقليل الانبعاثات الكربونية حتى عام 2050 فرض واقعا جديدا، حيث تسعى الإمارات لتوفير طاقة "رخيصة ونظيفة" في آن واحد، موضحا أن انخفاض "البصمة الكربونية" للمنتجات الإماراتية (مثل الألمنيوم) يمنحها ميزة تنافسية كبرى في الأسواق الأوروبية التي تفرض رسوما كربونية (قانون سيبام)، مما يدفع المصانع العالمية للانتقال إلى الإمارات للاستفادة من تكلفة الإنتاج المنخفضة والالتزام بالمعايير البيئية.

تم نسخ الرابط