فوضى في إسبانيا.. مهاجرون يقتحمون سفارة جامبيا بسبب تسوية الإقامة
شهدت إسبانيا حالة من الفوضى والازدحام الواسع بعد اقتحام مجموعات من المهاجرين سفارة جامبيا في مدريد، في ظل انطلاق حملة حكومية واسعة لتسوية أوضاع نحو نصف مليون مهاجر داخل البلاد.
آلاف المهاجرين يصطفون لساعات في أنحاء إسبانيا للحصول على الإقامة
وبدأت منذ يوم الإثنين الماضي، عملية تسوية الأوضاع، حيث توافد آلاف الأشخاص إلى أكثر من 400 موقع في مختلف المدن الإسبانية لتقديم طلباتهم والحصول على مواعيد عبر المنصات الإلكترونية، مما أدى إلى طوابير طويلة استمرت لساعات أمام مكاتب التسجيل ومراكز الخدمة.
ووثقت صور تجمعات ضخمة للمهاجرين في مناطق عدة مثل كتالونيا والأندلس وأستورياس، حيث اضطر كثيرون للانتظار لساعات طويلة، بل والمبيت أمام المكاتب في محاولة للحصول على الوثائق الرسمية اللازمة لتسوية أوضاعهم القانونية.
ازدحام وإغلاق مكاتب التسجيل تحت ضغط الطلبات المتزايدة
وتسببت كثافة الإقبال في إغلاق بعض مكاتب التسجيل، مما وضع خدمات الرعاية الاجتماعية تحت ضغط شديد، وأثار حالة من التوتر بين المراجعين والموظفين.
وفي تطور لافت، اقتحم عشرات المهاجرين أسوار سفارة جامبيا في مدريد يوم الثلاثاء، بعد عجزهم عن الحصول على شهادات “الضعف” المطلوبة لاستكمال ملفاتهم، حيث أفاد شهود بأن بعضهم قضى الليل كاملًا في الانتظار خارج السفارة، قبل أن يبلغوا صباحًا بعدم توفر مواعيد جديدة.
الشرطة تتدخل لاحتواء فوضى أمام السفارة دون تسجيل اعتقالات
وتحول الموقف سريعًا إلى حالة من الفوضى، مما استدعى تدخل الشرطة لاحتواء الوضع، دون تسجيل أي اعتقالات بحسب وسائل إعلام محلية، بينما تم تعزيز المراقبة الأمنية تحسبًا لأي تطورات جديدة.
وتأتي هذه الأحداث في وقت حذرت فيه السلطات الإسبانية من ضغط متزايد على خدمات الرعاية الاجتماعية، وسط مخاوف من عدم قدرتها على استيعاب الأعداد الكبيرة المتقدمة بطلبات التسوية.
كما أشارت نقابات محلية في إشبيلية إلى أن الضغط غير المسبوق أدى إلى تراجع جودة الخدمات وارتفاع التوتر بين الموظفين والمراجعين، مطالبة بتعزيز الموارد البشرية وتحسين الإجراءات الأمنية.
مخيمات ليلية أمام المكاتب في مدريد وبرشلونة مع استمرار الأزمة
وفي المقابل، دعت بعض السلطات المحلية المواطنين إلى الهدوء، مؤكدة أن الخدمات مستمرة بشكل طبيعي رغم الضغط الكبير، بينما امتدت الأزمة إلى مدريد وبرشلونة، حيث ظهرت تجمعات ليلية ومخيمات مؤقتة أمام مراكز التسجيل، في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجهها البلاد في إدارة هذه العملية.



