اعتقالات وترويع للأهالي.. تفاصيل 18 ساعة من الانتهاكات الإسرائيلية في قلنديا
انسحبت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من مخيم قلنديا وبلدة الرام شمال القدس، عقب عملية اقتحام استمرت نحو 18 ساعة، خلفت أضرارًا واسعة في الممتلكات، واعتقالات جماعية، وسط تحذيرات فلسطينية من تصعيد ميداني.
ووفق مصادر محلية نقلت عنها الجزيرة نت، اعتقلت القوات الإسرائيلية أكثر من 80 فلسطينيًا من مختلف الأعمار، قبل أن يُفرج عن معظمهم لاحق، كما حولت عددًا من المنازل إلى ثكنات عسكرية، وأغلقت شوارع رئيسية شمالي المدينة.
وأظهرت مقاطع متداولة عمليات اعتقال جماعية، حيث جرى اقتياد شبان معصوبي الأعين ومكبلي الأيدي إلى مراكز تحقيق ميدانية داخل المخيم.

شهادات من داخل الاقتحام
وقال المواطن محمد أبو غوش إن قوات الجيش اقتحمت منزله فجر الاثنين، واقتادته مع آخرين إلى أحد المجمعات السكنية بعد إخلائه من سكانه، حيث خضعوا لتحقيقات ميدانية استمرت لساعات، قبل الإفراج عنه مع تهديدات باعتقال أفراد من عائلته.
من جهته، أفاد الصحفي سيف القواسمي من سكان بلدة الرام بأن البلدة شهدت حصارًا غير مسبوق، تخلله استخدام طائرات مسيرة لإلقاء قنابل غاز مسيل للدموع على السكان، إضافة إلى محاصرة منازل أسرى محررين.
كما روى محمد بزيع أن القوات أجبرت عائلات على إخلاء منازلها، وحوّلتها إلى نقاط عسكرية ومراكز مراقبة، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة.

حصار وإغلاق مداخل المنطقة
وأوضح المستشار الإعلامي لمحافظة القدس، معروف الرفاعي، أن القوات فرضت حصارًا مشددًا منذ فجر الاثنين، عبر إغلاق مداخل المخيم والبلدة بالسواتر الترابية والكتل الإسمنتية، ومنع حركة الدخول والخروج، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية كبيرة.
وأشار إلى أن حملة الاعتقالات استهدفت أسرى محررين وعائلات شهداء، حيث طالت نحو 30 شابًا من مخيم قلنديا و50 من بلدة الرام، تعرض معظمهم لاعتداءات قبل الإفراج عنهم.

تحذيرات من تصعيد ممنهج
في المقابل، قالت منظمة التحرير الفلسطينية إن ما جرى في قلنديا والرام ومناطق مجاورة يعكس “تصعيدًا خطيرًا” ضمن سياسة تهدف إلى فرض واقع أمني جديد وتفكيك النسيج المجتمعي الفلسطيني.
وأضافت أن اقتحام منشآت خدمية، بينها عيادة تابعة لـالأونروا في المخيم، وتخريبها، يمثل تصعيدًا يمس البنية الإنسانية للاجئين.



