عاجل

تعديلات قانون التأمينات والمعاشات.. "نيوز رووم" يكشف التفاصيل

التأمينات والمعاشات
التأمينات والمعاشات

أقر مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، تعديلات جذرية على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، تستهدف في جوهرها التحول نحو استراتيجية أكثر مرونة واستدامة في إدارة الأصول والالتزامات التأمينية للدولة، بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.

تعديلات قانون التأمينات والمعاشات

ترتكز هذه التعديلات على تعزيز الملاءة المالية لنظام التأمينات، بما يتماشى مع المادة (17) من الدستور التي تُلزم الدولة بكفالة خدمات التأمين الاجتماعي. ولا يقتصر التعديل على الجانب المالي فحسب، بل يمتد لرفع "كفاءة التشغيل" للنظام التأميني، عبر خلق توازن دقيق بين عوائد الاستثمار التأميني وبين قدرة الخزانة العامة على الوفاء بالتزاماتها طويلة الأمد في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
تعد المادة (111) جوهر التعديلات الجديدة، حيث أرست التزاما قانونيا على الخزانة العامة بسداد قسط سنوي يبدأ من 238.55 مليار جنيه في العام المالي 2025/2026.

ولضمان تحصين قيمة المعاشات ضد التضخم، أقر القانون "نسبة نمو مركبة" تبدأ من 6.4% وتتصاعد تدريجيا لتصل إلى 7% بحلول عام 2029، مع ضخ إضافي بقيمة مليار جنيه سنويا لمدة 5 سنوات، لتعزيز السيولة النقدية للصناديق وضمان استمرارية التدفقات المالية.

تصفية المديونيات المتراكمة 

يضع القانون الجديد نقطة نهاية للمديونيات المتراكمة على جهات حكومية مختلفة، مثل بنك الاستثمار القومي، هيئة السلع التموينية، ومصلحة الضرائب. 

وبموجب التعديلات، يتم تحويل هذه الديون إلى "سندات وأصول قابلة للتحصيل"، مما يعيد "القوة النقدية" للصناديق. 

كما أقر التعديل تحديد سندات خزانة بقيمة 100 مليار جنيه، لضمان استقرار المراكز المالية للصناديق التأمينية وتوفير غطاء مالي قوي.

عزل أموال التأمينات عن المزايا الاستثنائية

رسخت التعديلات مبدأ "العزل المالي"، حيث نصت على أن أي مزايا إضافية أو زيادات استثنائية تُقر لاحقاً خارج إطار القانون الأصلي، ستتحملها الخزانة العامة للدولة بشكل مباشر. 

هذا الإجراء يضمن بقاء أصول الصناديق التأمينية بعيدة عن أي استنزاف غير مخطط له، ويحول دون المساس بمدخرات المشتركين، مما يجعل من هذا القانون ضمانة دستورية بعيدة المدى تمتد لخمسين عاماً قادمة.

تم نسخ الرابط