عاجل

الأزهر يوضح دلالة حديث «لا يذل المؤمن نفسه» ومعانيه التربوية

الدكتور جمال الأكشة
الدكتور جمال الأكشة

روي عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" لا ينبغِي للمؤمنِ أن يُذلّ نفسهُ ، قالوا: وكيف يُذلّ نفسهُ؟ قال: يتعرّضُ من البلاءِ لما لا يطيقُ"، أخرجه أحمد(٣٣٤٤٤) ،  والترمذي (٢٢٥٤)وقال عنه: حسن غريب ، وابن ماجه (٤٠١٦) ، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٣٣١) ، وابن حبان في الثقات(٤٨١/٨) ، والبزار(٢٧٩٠) ، والبغوي في شرح السنة(٥٤٦/٦)وقال عنه: حسن غريب ، كما حسنه ابن حجر العسقلاني في الأمالي المطلقة(١٦٦).

يقول الدكتور جمال الأكشة، أستاذ ورئيس قسم المقارن الفقه بكلية الشريعة والقانون بطنطا جامعة الأزهر، في شرح الحديث: جاءت الشريعة الإسلامية  بالتيسير والرحمة ، ولم تكلف الإنسان فوق طاقته.

لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه

ويضيف «الأكشة» وفي هذا الحديث يقول النبي صلّى الله عليه وسلمَ: {لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه}، أي : لا يجوز للمؤمن أن يأتي ما يكون سببا في ذله وهوانه مع الناس، فتعجب الصحابة رضوان الله عليهم؛ لِأنَّه لا يوجد شخص يحب ذلك لنفسه.

ولفت إلى أن الإنسان مجبول على إعزاز نفسه وإكرامها ، {قالوا: وكيف يذل نفسه؟} أي ما نَوعُ ذلك الإذلالِ؟، قال النبي، صلى الله عليه وسلم: {يتعرض من البلاء لما لا يطيق}، قيلَ: الدعاء على نفسه بالبلايا ، أو بفعل ما ينتج عنه ذلك، مِثل إنكاره لِمنكر باليد أو باللسان؛ فيترتب عليه بسبب ذلك ضرر لا يستطيع تحمله؛ فليس له والحالُ كذلك أنْ يأمر أو ينهى ؛ لما يترتب عليه مِن ذل وهوان للمؤمن ، وهذا لا يسقط عنه الإنكار بالقلب.

كيف يذل الإنسان نفسه؟

واستشهد الدكتور جمال الأكشة، بقول الملا علي القاري تعليقا على هذا الحديث:"قوله صلى الله عليه وسلم - {لا ينبغي}: أي : لا يجوز للمؤمن {أن يذل نفسه}: أي: باختياره ، فلا ينافي ما ورد من أن المؤمن لا يخلو من علة أو قلة أو ذلة {قالوا : وكيف يذل نفسه ؟}: وجه استبعادهم أن الإنسان مجبول على حب إعزاز نفسه ، {قال:  يتعرض من البلاء} : بيان {لما لا يطيق} ، الظاهرة أن اللام بمعنى إلى ، وفي نسخة بحذفها ، ومن العجيب ما ذكره ابن حجر قيل : بيان لما تقدم وهو أن يذل نفسه".

تم نسخ الرابط