عاجل

مناورة إيرانية أم رغبة بالحل؟.. مقترح طهران يضع واشنطن في اختبار صعب

الحرب الإيرانية الأمريكية
الحرب الإيرانية الأمريكية

كشفت قناة الغد، ان الإدارة الأمريكية تدرس حاليا مقترحا إيرانيا قدم إلى البيت الأبيض، وفي حين لم يقابل المقترح بالرفض المباشر حتى الآن، إلا أن واشنطن تبدي تشككا كبيرا في نوايا طهران، خاصة مع استمرار عمليات تخصيب اليورانيوم وغياب مؤشرات واضحة على استعداد الجانب الإيراني للتخلي عن برنامجه النووي.

شراء الوقت وتحييد الدبلوماسية

وأوضح الدكتور نبيل العتوم، مدير برنامج الدراسات الإيرانية، خلال مشاركته في برنامج على قناة الغد، أن الإيرانيين غير جادين في مفاوضاتهم، معتبرا العرض الإيراني الذي يربط فتح مضيق هرمز بتأجيل التفاوض حول الملف النووي مجرد محاولة لشراء الوقت وتخفيف الضغوط الدولية، مشيرا إلى أن تحويل التفاوض من عملية مرنة إلى رسائل مكتوبة مقيدة يؤكد أن الجناح العسكري والأمني التابع للحرس الثوري هو من يدير المشهد برمته، مما يسلب الدبلوماسية قدرتها على المناورة أو الاجتهاد.

غياب الفريق التقني وتجزئة الملفات

وأشار "العتوم"، إلى أن تقليص الوفد الإيراني وغياب الفريق التقني في اللقاءات الأخيرة يعكس عدم وجود نية للدخول في تفاصيل فنية أو تقديم تنازلات كبرى، واصفا الواجهة الدبلوماسية بأنها "واجهة تنفذ ولا تقرر"، مضيفا أن طهران تتبع استراتيجية "تجزئة الملفات"، حيث تسعى للتفاوض حول البرنامج النووي بمعزل عن ملف الصواريخ الباليستية أو الدور الإيراني الإقليمي، وذلك لفرض سقف محدد للتفاوض يخدم مصالح الحرس الثوري.

تنويع الوسطاء والهروب من الالتزامات

وفيما يخص دور الوساطة، أكد العتوم أن طهران تفضل التفاوض غير المباشر مع الولايات المتحدة وتنزعج من وجود "وسيط قوي" قد يفرض أجندة معينة أو يقيد هامش مناورتها، لافتا إلى أن هذا يفسر تقليص الدور الباكستاني مؤخرا، حيث رفضت طهران محاولات إسلام آباد لتقريب وجهات النظر واقتراح حلول عملية، وهو ما وضع الجانب الإيراني في زاوية حرجة ودفع وسائل إعلامه لتوجيه اتهامات عديدة للإدارة الباكستانية، مما يبرز حجم التهرب الإيراني من التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل.

تم نسخ الرابط