نفقة حج المرافق لحجاج جمعية تنظم رحلات للحج.. الإفتاء توضح
جمعية خيرية، من أهدافها تيسير رحلات الحج والعمرة لأعضائها، ويقوم مرافقون مع بعثة الحج أو العمرة على تنظيم البعثة وراحتها قبل السفر أو بعده، وتتحمل الجمعية نفقات حج المرافق فردا كان أو أكثر، كما تقدم الجمعية للحاج دعما ماليا.
وطلب سائل من دار الإفتاء بيان حكم الآتي: أولا: هل حج أو عمرة المرافق المكلف من الجمعية بخدمة أعضائها أثناء الحج والعمرة من نفقات الجمعية جائز شرعا؟
نفقة حج المرافق لحجاج جمعية تنظم رحلات للحج.. الإفتاء توضح
ثانيا: هل يجوز للجمعية أن تتحمل نفقات المرافقين جميعا دون مخالفة شرعية؟ ثالثًا: هل الدعم الذي تقدمه الجمعية لأعضائها جائز شرعا؟
وأجابت دار الإفتاء عن السؤال، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية تحض على كل عمل من شأنه أن يقرب العبد إلى ربه، ويتعاون على الخير مع أخيه المسلم؛ لقوله تعالى : ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة : (2) ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «وَاللهُ في عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» رواه ابن حبان.
وأضافت دار الإفتاء بناء عليه: إذا تطوعت الجمعية المذكورة بنفقات الحج أو العمرة للمرافقين مع البعثة التي تنظمها لأداء الفريضة، أو كانت هذه النفقات للمرافقين نظير عملهم فيها فلا بأس بذلك، ويكون حج المرافق أو عمرته صحيحة متى قام بأداء مناسك الحج أو العمرة، وتكون هذه النفقات التي تتحملها الجمعية عنه نظير عمل أو هبة منها، ولا مانع من ذلك شرعًا.
ولفتت إلى أن ما تقوم به الجمعية المذكورة من تيسير الحج وتحملها نفقات المكلفين عن طريقها بخدمة الأعضاء أمر محمود وليس به ما يعارض أحكام الشريعة الإسلامية.
وأوضحت أن قيام الجمعية بتيسير الحج لأعضائها وتحمل نفقات الحج عنهم أمر محمود شرعًا ما دام تم بطريقة تتوافر فيها العدالة والمساواة بين الأعضاء.
حكم التبرع بنفقات الحج والعمرة للوالد
وفي سياق آخر، أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، مؤكدا أنه لا مانع شرعا من أن يحج أو يعتمر والد الزوجة على نفقتها الخاصة.
ولفت مفتي الجمهورية الأسبق، أن هذا من البر والإحسان وصلة الرحم، وأنه بمجرد التبرع بالمال للحج من المتبرع أيا كان يصبح المال ملكا للمتبرع إليه وبه تتحقق الاستطاعة المطلوبة في الحج؛ تحقيقا لقوله تعالى: وَاللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا آل عمران : 97].
وفي فتوى سابقة له حول حكم سفر المرأة بدون محرم، أوضح الدكتور علي جمعة، أن الأصل في سفر المرأة أن تسافر مع ذي محرم؛ لحديث ابن عباس، رضي الله عنهما : «لا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمُ» رواه الشيخان.

