عالم بالأوقاف: جبر الخاطر أعظم أبواب الأجر وبركة الصالحين تعم الجماعة
أكد الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، أن بعض المعاني التي يتداولها أهل العلم والسلوك تشير إلى أن رحمة الله وفضله قد تشمل الجماعة كلها ببركة الصالحين بينهم.
وبين أن المقصود ليس نصًا حديثيًا ثابتًا عن النبي، صلى الله عليه وسلم، وإنما معنى تربوي يُراد به بيان سعة الفضل الإلهي، مضيفا أن من هذه المعاني ما يُروى من أن الله تعالى ينظر إلى قلوب العباد، فإن وجد في قلب الإمام خيرًا شمل الله برحمته من خلفه، وإن لم يكن، فقد يجعل الله الخير في قلب أحد المأمومين فيعمّ نفعه الجميع.
عالم بالأوقاف: بركة الصالحين تعمّ الجماعة في الحج والصلاة وجبر الخاطر أعظم أبواب الأجر
وبين أن هذه المعاني تُفهم في ضوء القاعدة الشرعية: «من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه»، وأن الفضل كله بيد الله وحده، وقد يجعل في بعض عباده الصالحين بركة ينتفع بها من حولهم، فيُرجى أن يكون في كل جماعة من هو سبب في الخير والقبول.
وأكد «الأبيدي» أن هذا المعنى يظهر بوضوح في الحج والصلاة والجماعات، حيث تتجلى روح التعاون وجبر الخاطر، موضحًا أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يحث على رعاية الضعيف وكبير السن وقضاء حوائج الناس، لأن في ذلك عظيم الأجر.
وأوضح أن جبر الخاطر في الحرم المكي من أعظم القربات، مستشهدًا بما يُروى عن مضاعفة الحسنات في الحرم، وأن أي عمل خير فيه يتضاعف أجره، سواء كان صلاة أو صدقة أو إعانة محتاج أو مساعدة ضعيف، مشددا على أن أن الذنب في الحرم له حرمة عظيمة، مستشهدا بما نُقل عن بعض السلف في تعظيم حرمة البيت الحرام، لا على سبيل الموازنة العددية، وإنما للتأكيد على شدة قدسية المكان ووجوب تعظيمه.
وأفاد أن من أعظم مقاصد الحج والعبادات عمومًا هو الانشغال بالله وترك الجدال والرفث والفسوق، لأن القلب حين يكون مشغولًا بالله ينصرف عن كل ما يشغله عن الطاعة، فتتحقق معاني القرب والقبول.
جاء ذلك خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الاثنين.





