انطلاق الاختبارات النهائية لتدريب الوعاظ والواعظات على لغة الإشارة
انطلقت، اليوم الاثنين، فعاليَّات الاختبارات النهائيَّة للبرنامج التدريبي لتأهيل وإعداد الدعاة والوعَّاظ والواعظات على استخدام لغة الإشارة، الذي ينفِّذه مجمع البحوث الإسلاميَّة، بالتعاون مع المنظَّمة العالميَّة لخريجي الأزهر، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤسَّسة أركان للتنمية المستدامة.
وتُعقَد الاختبارات على مدار يومَي الاثنين والثلاثاء؛ لقياس مدى اكتساب المتدرِّبين المهاراتِ العمليَّةَ والتطبيقيَّةَ في التواصل مع فئة الصُّم وضعاف السَّمع، وذلك تمهيدًا لتخريج الدفعة الأولى من الدعاة المؤهَّلين في هذا المجال.
انطلاق الاختبارات النهائية لتدريب الوعاظ والواعظات على لغة الإشارة
ويأتي هذا البرنامج في إطار توجُّهات الأزهر الشريف نحو تطوير أدوات الخطاب الدعوي، وتوسيع دائرة تأثيره لتشمل مختلِف فئات المجتمع، من خلال إعداد كوادر قادرة على أداء رسالتها بكفاءة ووعي، وبما يعكس القيم الإنسانيَّة التي تقوم عليها الدعوة الإسلاميَّة.
ومن المقرَّر إعلان نتائج الاختبارات عقب الانتهاء منها، تمهيدًا لانطلاق المستوى الثاني من البرنامج بعد إجازة عيد الأضحى المبارك، في خطوةٍ تعزِّز استمراريَّة التأهيل والتطوير، وتدعم حضور الدعاة في الميدان بمزيدٍ من الفاعليَّة والتأثير.
وأُقيم البرنامج برعايةٍ كريمةٍ من الإمام الأكبر أحمد الطيِّب، شيخ الأزهر الشريف، وبإشراف الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، والدكتور عبَّاس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء رئيس مجلس إدارة المنظَّمة العالميَّة لخريجي الأزهر، وبمتابعة تنفيذيَّة من الدكتورة إلهام شاهين، أستاذ العقيدة والفلسفة المساعد بجامعة الأزهر الأمين المساعد لشئون الواعظات بمجمع البحوث الإسلامية.
ومن جهة أخرى، أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن ذكرى تحرير سيناء تمثل رمزًا خالدًا لقدرة الدولة المصرية على حماية مقدَّراتها وصون ترابها الوطني، كما تجسد تلاحم الشعب المصري مع مؤسساته الوطنية في مواجهة التحديات، وإصراره الدائم على استرداد الحقوق والحفاظ على الكرامة الوطنية.
وأضاف «الجندي» أن سيناء المباركة ليست مجرد بقعةٍ جغرافيةٍ عزيزةٍ من أرض الوطن، بل هي جزءٌ أصيلٌ من الهُويَّة المصرية، ارتوت رمالها بدماء الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن، وستبقى شاهدًا على بطولات رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكانوا نموذجًا خالدًا في التضحية والفداء.
تطوير البنية التحتية
وثمن الأمين العام لمجمع البحوث، الجهود التي تبذلها الدولة في تنمية شبه جزيرة سيناء، من خلال تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وتطوير البنية التحتية، وإقامة المجتمعات العمرانية الجديدة، وتوفير فرص الحياة الكريمة لأبنائها، بما يؤكد أن معركة البناء والتنمية هي الامتداد الطبيعي لمعركة التحرير، وأن حماية الأوطان لا تكون فقط بالسلاح، وإنما أيضًا بالعمل والإعمار والتنمية المستدامة.
ولفت إلى أن حب الوطن والمحافظة عليه من القيم الراسخة التي دعت إليها الأديان، ورسَّختها التعاليم الإسلامية السَّمحة، التي جعلت عمارة الأرض، وحفظ الأوطان، وصيانة مقدَّرات الشعوب من أعظم الواجبات والمسؤوليات.
قيم الانتماء والوعي
وفي هذه المناسبة الوطنية الجليلة، دعا الأمين العام أبناء الشعب المصري، ولا سيما الشباب، إلى استلهام روح أكتوبر وتحرير سيناء، والعمل الجاد من أجل رفعة الوطن، والتمسك بقيم الانتماء والوعي، والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة، ومواجهة كل محاولات العبث أو التشكيك أو نشر الإحباط، سائلًا المولى -عز وجل- أن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يرحم شهداء الوطن الأبرار، وأن يوفق أبناءها جميعًا إلى ما فيه الخير والتقدم والازدهار.
وقدم الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، خالص التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وإلى رجال القوات المسلحة المصرية الباسلة، وإلى أبناء الشعب المصري الكريم؛ بمناسبة الذكرى المجيدة لتحرير سيناء، تلك المناسبة الوطنية العظيمة التي ستظل محفورة في وجدان الأمة المصرية، باعتبارها واحدة من أعظم صفحات التاريخ الوطني الحديث، التي تجلت فيها معاني البطولة والصبر والتخطيط والإرادة الصلبة.





