عاجل

هل يجوز الأضحية من زكاة المال؟.. أمين الفتوى يجيب.

الشيخ أحمد وسام
الشيخ أحمد وسام

أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن زكاة المال ركن من أركان الإسلام، وهي عبادة مقصودة لذاتها ولها مصارف محددة شرعًا، كما أن الأضحية عبادة مستقلة أيضًا يُتقرب بها إلى الله تعالى بذبحها في عيد الأضحى.

وبين أن كل عبادة من العبادتين لها مقصدها الخاص، فلا يجوز الجمع بينهما في نية واحدة، مؤكدًا أنه لا يصح أن تُخرج الأضحية من أموال الزكاة، لأن الزكاة لها أبوابها ومصارفها المحددة، بينما الأضحية عبادة أخرى منفصلة، مبينا أن المقصود من الأضحية هو التقرب إلى الله بهذه الشعيرة.

أداء لحق واجب

وأضاف أما الزكاة فهي أداء لحق واجب في المال، وبالتالي لا يجزئ أحدهما عن الآخر، مشدد على ضرورة أن يؤدي المسلم الزكاة في مصارفها الشرعية، وأن يحرص، إن استطاع، على أداء الأضحية من ماله الخاص بنية التقرب إلى الله، دون الخلط بين العبادتين.

حكم إخراج الأضحية

جاء ذلك خلال رد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه من أحد المتابعين حول حكم إخراج الأضحية من زكاة المال، وذلك حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الإثنين.

وفي سياق آخر، تلقت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي على محرك البحث جوجل، سؤالا حول حكم الأضحية إذا انتشر في الحيوانات مرض وبائي، ويقول السائل: نظرًا لانتشار أمراض جنون البقر والحُمَّى القلاعية في البلاد التي نعيش فيها حيث من الممكن أن تصاب الأضحية بهذه الأمراض التي تؤثر على الإنسان وتصيبه؛ هل من الممكن إخراج ثمن هذه الأضحية بدلًا من ذبحها، وما هي البدائل المتاحة؟

وأكدت دار الإفتاء أن الأضحية شعيرة من شعائر الإسلام، وسنة مؤكدة عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، ولها أجر عظيم عند الله تعالى، ولكنها لا تكون إلا من الأنعام: الإبل والبقر والغنم الصحيحة السالمة من العيوب والأمراض.

 

حكم الأضحية إذا انتشر بها مرض وبائي.. دار الإفتاء تجيب

وأفادت دار الإفتاء، إذا كان الظاهر والغالب في بلد ما انتشار الأمراض الوبائية لكل حیوانات هذا البلد؛ كمرض جنون البقر والحمى القلاعية، وغير ذلك مما يقرر المتخصصون طبيًّا بأن ذبح هذه الحيوانات والأكل منها ضار بالإنسان وخطر عليه، ولم يوجد بهذه البلد من الإبل أو البقر أو الغنم ما هو صحيح سليم خال من الأمراض، ففي هذه الحالة لا يجوز الأضحية من هذه الحيوانات المريضة التي في ذبحها والأكل منها خطر على الإنسان؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَار» رواه أحمد وابن ماجه.

وبينت أنه يمكن للشخص في هذه الحالة أن يتصدق بثمنها قربة إلى الله تعالى مستقلة بذاتها وليس عِوَضًا عن الأضحية، ويكون له ثواب هذه الصدقة عند الله تعالى، والله يضاعف حسناته لمن يشاء، وحصوله على ثواب الأضحية أمر مفوض إلى الله تعالى، والنصوص لا تمنع من ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلُهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَت لَهُ عَشْرًا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْف» رواه مسلم، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نوى» رواه البخاري.

واستكملت إذا أراد الشخص في هذه الحالة أن يضحي ويؤدي هذه الشعيرة بذاتها فيمكنه أن يوكل غيره في أن يضحي عنه وعن أسرته في بلد آخر لا تنتشر فيه أمراض الحيوانات التي تضر الإنسان أو تكون خطرا على حياته.

وأكدت أن هذا إذا كان المرض في البلد محل السؤال يشمل جميع الحيوانات من الإبل والبقر والغنم، أما إذا كان المرض خاصا بصنف واحدٍ من الأصناف الثلاثة؛ كالبقر مثلا، فإنه يمكن للشخص أن يحقق الشعيرة بالأصناف السليمة ويحصل على الثواب.

تم نسخ الرابط