خبير عسكري: 60% من منطقة جنوب نهر الليطاني في لبنان تحت سيطرة إسرائيل
كشف العميد الركن المتقاعد يعرب صخر، الباحث في شؤون الأمن القومي والاستراتيجي، عن قراءة حادة للمشهد اللبناني الراهن، معتبرا أن البلاد تعيش حالة «صدام هجين» يتقاطع فيها التصعيد الإسرائيلي مع تحركات حزب الله، على حساب الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
و أكد صخر، خلال مداخلة عبر قناة الحدث، أن حزب الله «يضرب بعرض الحائط» قرارات الدولة اللبنانية، بل ويتصرف بمعزل عنها، مشيرا إلى أن استمرار إطلاق الصواريخ يمنح إسرائيل الذرائع لتكثيف هجماتها، ما يؤدي إلى دمار واسع ونزوح متكرر للسكان، خاصة في الجنوب.
خيار التفاوض المباشر
وأوضح أن لبنان الرسمي يتجه نحو خيار التفاوض المباشر لإنهاء حالة النزاع، في وقت لا تبدي فيه إسرائيل جدية كافية، بينما يرفض حزب الله الانخراط في هذا المسار، معتبرا أن هناك تقاطع مصالح غير مباشر بين الطرفين يفاقم الأزمة على الأرض.
وفي تطور لافت، أشار «صخر» إلى أن تصريحات الرئيس اللبناني جوزيف عون تعكس «طلاقا سياسيا» بين الدولة وحزب الله، مؤكدا أن الحزب بات خارج الشرعية، سواء بجناحه العسكري أو الأمني، بعد سنوات من التمرد على مؤسسات الدولة واحتكار قرار الحرب والسلم.
التوجه الرسمي اللبناني
وأضاف أن التوجه الرسمي اللبناني يسعى للعودة إلى نموذج «هدنة 1949»، التي شهدت واحدة من أكثر الفترات استقرارا في تاريخ لبنان، مشددا على أن إنهاء حالة النزاع مع إسرائيل يمثل الخطوة الأولى قبل أي ترتيبات أمنية أو سياسية لاحقة.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن المشهد الميداني في الجنوب اللبناني بات مقسما إلى 3 مناطق: أولها مناطق احتلال مباشر، وثانيها «منطقة عازلة» فرضها إسرائيل، وثالثها «منطقة الاصطياد» شمال نهر الليطاني، حيث تستهدف إسرائيل تحركات عناصر حزب الله ومخازن سلاحه بشكل مستمر.
واختتم «صخر» تصريحاته بالتأكيد على أن لبنان يقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم، بين استعادة قرار الدولة وبسط سيادتها، أو استمرار حالة الفوضى والصراع المفتوح، في ظل محاولات بطيئة لتحرر الدولة من سطوة الميليشيات.
وفي سياق آخر، أكدت الدكتورة تمارا الزين وزيرة البيئة اللبنانية، أن التعافي البيئي في لبنان يتطلب اعتماد أساليب علمية دقيقة ومعتمدة عالميا، مشددة على ضرورة تجنب أي خطط عشوائية قد تؤدي إلى تفاقم الأضرار بدلا من معالجتها.



