عاجل

غزة تحت الأنقاض.. 8 آلاف شهيد يواجهون مجهول الركام وعجز الدفاع المدني

قطاع غزة
قطاع غزة

أكد تقرير لقناة الغد، أن آلاف العائلات الفلسطينية في قطاع غزة تواجه مأساة إنسانية مروعة مع بقاء جثامين ذويهم تحت أنقاض المنازل المدمرة، في ظل عجز تام لأجهزة الدفاع المدني عن انتشالهم نتيجة استمرار القيود الإسرائيلية المفروضة ومنع إدخال المعدات الثقيلة، مما حول الركام إلى مقابر دائمة تفتقر لأبسط معايير الكرامة الإنسانية، وسط تحذيرات من كارثة صحية تلاحق الأحياء والنازحين.

مأساة الناجين بين الفقد وحلم الدفن 

وكشف التقرير الذي أعده مراسل الغد تامر دلول، عن قصص مؤلمة لناجين فقدوا عشرات الأفراد من أسرهم، من بينهم السيدة هنادي التي نجت من موت محقق حصد أرواح 20 فردا من عائلتها، بينما لا يزال زوجها وابنها البكر وزوجته الحامل بتوأم تحت الأنقاض، مشيرة بمرارة إلى أن أقصى أمانيها الآن هي مجرد استخراج جثامينهم لدفنهم بشكل لائق، مؤكدة أن كرامة الميت دفنه وهو الحق الذي يحرم منه آلاف الفلسطينيين حاليا.

 

 

عجز الدفاع المدني وقيود "الخط الأصفر" 

وأوضح التقرير، أن جهاز الدفاع المدني يقف مكتوف الأيدي أمام حجم الدمار الهائل، حيث أكدت طواقم الدفاع المدني أن العديد من المنازل المستهدفة تقع فيما يعرف بـ “الخط الأصفر” الذي يمنع الاحتلال الوصول إليه، مما يحرم المواطنين من استخراج ذويهم، ووجه الجهاز نداءات مباشرة للمؤسسات الدولية بضرورة التنسيق لإدخال المعدات اللازمة والوصول إلى تلك المناطق لانتشال جثامين الشهداء التي بدأت تتحلل تحت الركام.

كارثة بيئية تلاحق النازحين في مراكز الإيواء 

وأشار تامر دلول، إلى أن بقاء الشهداء تحت الركام لم يعد مأساة إنسانية فحسب، بل تحول إلى خطر داهم على حياة الأحياء، حيث أصبحت الأنقاض بيئة خصبة لانتشار القوارض والحشرات وتفشي الأمراض الجلدية والطفيليات بين آلاف العائلات النازحة في مراكز الإيواء، في ظل نقص حاد في المياه وتدمير المنظومة الصحية، مما يضع المدنيين بين مطرقة القصف وسندان الموت البطيء بالأوبئة والجوع.

8 آلاف شهيد ينتظرون كرامة الموتى 

واختتم التقرير، بالإشارة إلى أن إحصائيات الدفاع المدني تؤكد وجود أكثر من 8000 شهيد تحت الركام حتى الآن، معتبرا أن السيطرة الإسرائيلية ومنع دخول المعدات الثقيلة يهدف إلى مفاقمة معاناة الغزيين، بينما تخشى العائلات أن تضيع معالم قبور أبنائهم تحت ركام المنازل التي أصبحت شواهد صامتة على أضخم مقبرة جماعية، في وقت تتعثر فيه الاستجابة الدولية أمام حجم الكارثة المتفاقمة في قطاع غزة.

تم نسخ الرابط