ثغرات أمنية تهدد ترامب.. كواليس محاولة استهداف حفل مراسلي البيت الأبيض
فتحت سلطات إنفاذ القانون الأمريكية ، تحقيق موسع وشامل في الترتيبات الأمنية المحيطة بالرئيس دونالد ترامب، وذلك في أعقاب واقعة إطلاق نار مثيرة للجدل وقعت بالقرب من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض.
وأثارت الحادثة تساؤلات حادة حول كفاءة الأطواق الأمنية، وكيفية تمكن مسلح من الاقتراب إلى مسافة خطيرة من حدث يضم الرئيس وأعضاء الحكومة وكبار المشرعين.
نجاح في المواجهة وإخفاق في المنع

رغم تأكيد مسؤولين أمريكيين وعناصر سابقين في جهاز الخدمة السرية لـ رويترز أن الخطة الأمنية نجحت في تحييد المسلح قبل وصوله إلى الطابق السفلي لفندق هيلتون واشنطن، إلا أن دوي الرصاص الذي سمع داخل القاعة سلط الضوء على نقاط ضعف حرجة.
وتأتي هذه الواقعة لتزيد الضغوط على الأجهزة الأمنية التي شددت إجراءاتها بالفعل بعد محاولتي اغتيال سابقتين تعرض لهما ترامب خلال حملته الانتخابية في 2024.
ثغرات هيلتون واشنطن.. بطاقات قديمة وتدقيق غائب
كشفت التحقيقات الأولية عن ثغرات لوجستية صادمة في تأمين الفندق، منها:
- تزوير الدخول حيث حاول عدة أشخاص دخول الحفل باستخدام بطاقات هوية تعود للعام الماضي.
- تجاوز الحراسة المسلح (القادم من كاليفورنيا) لم يكتفِ بتجاوز الأمن، بل قام بتسجيل دخوله كنزيل في الفندق قبل الفعالية بأيام، مما أتاح له وجودًا مسبقاً خلف الخطوط التأمينية.
- ضعف المحيط الخارجي واقتصرت أجهزة الكشف عن المعادن على مدخل قاعة الرقص فقط، بينما ظل الفندق نفسه متاحاً للدخول ببطاقات غير مدققة بشكل كافي.
مطالبات بتوسيع نطاق الحماية الأمنية

يرى خبراء أمنيون، ومنهم بيل جيج المدير السابق في فريق مكافحة الهجمات، أن الدرس المستفاد هو ضرورة توسيع النطاق الأمني الخارجي ،ومن المتوقع أن تشمل التغييرات منها دفع أجهزة الكشف عن المعادن لمسافات أبعد عن موقع الحدث.
وفرض رقابة صارمة على نزلاء الفنادق التي تستضيف الشخصيات المحمية، حتى لو تسبب ذلك في إزعاج الجمهور، وتحسين التنسيق في عمليات الإخلاء، حيث كشفت التقارير عن تفاوت زمني كبير؛ إذ استغرق إخراج ترامب 30 ثانية، بينما استغرق إخلاء وزراء آخرين مثل ماركو روبيو أكثر من دقيقتين.
تعليق ترامب وسخرية المسلح من الإجراءات
لم يخل المشهد من الانتقادات الحادة، حيث صرح ترامب بأن فندق هيلتون لا يتمتع بخصوصية أمنية كافية، وفي مفاجأة مدوية، نشرت نيويورك بوست بيانًا للمسلح وصف فيه الأمن بالمتراخي، ساخرًا من سهولة تحركه دون مواجهة كاميرات مراقبة أو أجهزة تنصت كان يتوقع وجودها في كل زاوية.



