كيف أغرقت واشنطن أسطول إيران؟.. كواليس معركة الألغام في مضيق هرمز
دخلت المواجهة الأمريكية الإيرانية منعطفًا هو الأخطر منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، حيث تحول مضيق هرمز إلى ساحة لإغراق السفن، بينما تترنح المساعي الباكستانية لعقد جولة مفاوضات ثانية، تبدو لغة الرصاص في البحر هي الأعلى صوتًا، وسط إعلان واشنطن عن تدمير الجزء الأكبر من القوة البحرية لطهران.

ترامب يعلن النهاية.. 159 سفينة حربية إيرانية في قاع البحر
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نجاح القوات المشتركة الأمريكية الإسرائيلية في تحييد القوة البحرية الإيرانية بشكل شبه كامل، وأكد ترامب أن 159 سفينة حربية تابعة لطهران أصبحت الآن غارقة في قاع البحر، معتبرًا أن الأسطول الإيراني الثقيل لم يعد يشكل تهديدًا ملموسًا للملاحة الدولية بعد الضربات الجوية والبحرية المركزة التي استهدفته خلال الأسابيع الماضية.
أسطول البعوض والكهوف البحرية.. رهان طهران الأخير
وردًا على خسارة أسطولها الثقيل، كشف رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، عن ملامح الخطة البديلة للحرس الثوري، وحذر إيجئي من أن ما يعرف بأسطول البعوض وهو مئات القوارب السريعة والزوارق المسيرة الانتحارية تتمركز حاليًا داخل كهوف بحرية مموهة في جزيرة فارور الاستراتيجية.
وتعتمد طهران في هذه المرحلة على استراتيجية الإغراق الدفاعي، وهي هجمات جماعية خاطفة تهدف لإرباك السفن الأمريكية وإبادتها بمجرد اقترابها من المضيق، مؤكدة أن فتح الممر المائي لن يتم إلا برفع "الحصار الشامل" عن الموانئ الإيرانية.

أوامر بـ الفتح الفوري للنار وعمليات تطهير الألغام
لم تتأخر واشنطن في الرد على تهديدات الحرس الثوري؛ حيث أصدر الرئيس ترامب تعليمات مباشرة وصارمة لقادة الأسطول الخامس الأمريكي بفتح النار فورًا وتدمير أي قارب إيراني يشتبه في قيامه بنشر ألغام بحرية.
وفي سياق متصل، أعلن البنتاجون بدء عملية عسكرية واسعة بمشاركة كاسحات ألغام متطورة لتطهير مضيق هرمز.
وتهدف العملية إلى إزالة الألغام الذكية التي زرعتها طهران مؤخرًا عبر زوارق صغيرة، وتأمين مسارات آمنة لناقلات النفط والغاز لخفض أسعار الطاقة العالمية، وتوجيه ضربات استباقية لمواقع انطلاق الزوارق المسيرة من اليابسة والكهوف.
الحصار البحري ورهان الانهيار الاقتصادي
يرى مراقبون أن المواجهة الحالية تجاوزت الصدام العسكري إلى حرب استنزاف اقتصادية، فبينما تواصل واشنطن حصار الموانئ الإيرانية لخنق صادراتها النفطية، تراهن طهران على إغلاق المضيق الذي يمر عبره خمس إمدادات الطاقة العالمية لرفع الأسعار والضغط على الاقتصاد العالمي.