الشرق للأخبار: حالة من الترقب في العاصمة الباكستانية لموعد وصول عراقجي
أفادت سحر المزار، موفدة قناة الشرق للأخبار من إسلام آباد، بأن عودة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المرتقبة إلى العاصمة الباكستانية، تثير تساؤلات جوهرية حول طبيعة الدور الذي تلعبه باكستان كوسيط في هذه المرحلة المعقدة، مشيرة إلى أن هذه التحركات تعكس استمرار تبادل الرسائل غير المباشرة بين الجانبين الأمريكي والإيراني رغم إلغاء واشنطن لزيارة وفدها الرسمي مؤخرا.
كواليس الغضب الأمريكي وإلغاء زيارة الوفد
وأوضحت المزار، في مداخلة مع قناة الشرق، أن وسائل إعلام أمريكية أشارت إلى استياء الرئيس دونالد ترامب من مغادرة وزير الخارجية الإيراني لإسلام آباد قبيل وصول الوفد الأمريكي، وهو ما دفع البيت الأبيض لإلغاء الزيارة، معتبرا أن وجهة النظر الإيرانية التي نقلتها باكستان "لا تستحق" حضور الوفد الأمريكي، مضيفة أن عودة عراقجي مجدداً بعد زيارته لمسقط وقبل توجهه إلى موسكو، تمثل محاولة إيرانية أخيرة لتحقيق مكاسب سياسية قبل تصاعد الموقف.
شروط إيرانية وضمانات باكستانية
وأشارت موفدة الشرق، إلى أن طهران تركز بشكل أساسي في مفاوضاتها الحالية على شرطين لا تنازل عنهما: الأول هو رفع الحصار الأمريكي المطبق على الموانئ الإيرانية، والثاني الحصول على ضمانات دولية بعدم تكرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية ضدها، لافتة إلى أن السؤال القائم في الأوساط السياسية هو مدى قدرة باكستان على تقديم هذه الضمانات، وما هي الحدود التي ستسمح بها الولايات المتحدة في هذا الإطار.
ترقب في إسلام آباد واستنفار مروري
ولفتت سحر، إلى وجود حالة من الترقب في العاصمة الباكستانية لموعد وصول عراقجي، حيث صدرت إشعارات مرورية هامة بإغلاق شوارع رئيسية وتحويل مسارات السير، مما يعطي إشارة لاحتمالية وصوله خلال الساعات القادمة أو غدا الخميس على أقصى تقدير، مؤكدة أن الحكومة الباكستانية لم تعلن رسميا حتى الآن عن تفاصيل الملفات المطروحة، إلا أن المؤكد هو أن إسلام آباد أصبحت مركز الثقل في محاولات منع انفجار الموقف العسكري في المنطقة.



