عاجل

خبير استراتيجي: حرب إيران تهدد نفوذ واشنطن وتفكك تحالفاتها في 4 جبهات|خاص

الدكتور محمد الشهاوي
الدكتور محمد الشهاوي

أكد اللواء الدكتور محمد الشهاوي، الخبير الاستراتيجي، ورئيس أركان الحرب الكيميائية الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن أي مواجهة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لن تؤثر على النفوذ الأمريكي بشكل مباشر فقط، بل ستمتد تداعياتها إلى شبكة التحالفات الدولية، موضحًا أن هذه التأثيرات ستظهر عبر أربع جبهات رئيسية.

وأوضح الشهاوي، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن الجبهة الأولى تتمثل في الشرق الأوسط، خاصة دول الخليج، حيث إن أي ضربة أمريكية لإيران قد تدفع طهران للرد عبر استهداف منشآت النفط ومحطات تحلية المياه باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وهو ما قد يدفع هذه الدول إلى رفض استخدام قواعدها العسكرية في العمليات، بما يهدد تماسك التحالف مع واشنطن.

وأشار إلى أن دولًا مثل قطر وسلطنة عمان تلعب دور الوسيط في المفاوضات، لكن اندلاع الحرب سيُنهي هذا الدور، خاصة مع وجود قاعدة العديد في قطر، وهي أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، ما قد يخلق توترًا في العلاقات.

وأضاف الخبير الاستراتيجي، أن الولايات المتحدة قد تحقق مكاسب عسكرية في حال توجيه ضربة لإيران، لكنها في المقابل قد تخسر حلفاءها سياسيًا، في ظل رفض عربي واسع لأي تصعيد جديد بعد تداعيات الحرب في غزة.

وفي سياق متصل، لفت الشهاوي إلى أن كلًا من الصين وروسيا قد تستفيدان من هذه الحرب، موضحًا أن الصين، رغم كونها أكبر مستورد للنفط الإيراني وقد تتضرر اقتصاديًا من ارتفاع الأسعار، إلا أنها قد تستغل الموقف سياسيًا لتقديم نفسها كوسيط وصانع سلام، ما يعزز نفوذها في دول الجنوب العالمي.

أما روسيا، فترى بحسب الشهاوي، أن انخراط الولايات المتحدة في صراع جديد بالشرق الأوسط قد يخفف الضغط عنها في الحرب مع أوكرانيا، مؤكدًا أن "كل صاروخ أمريكي يُطلق على إيران يعني صاروخًا أقل يُوجه إلى أوكرانيا".

وشدد الخبير الاستراتيجي على أن الحرب تمثل سلاحًا ذا حدين بالنسبة للنفوذ الأمريكي؛ فمن ناحية تسعى واشنطن لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي بالقوة، ومن ناحية أخرى قد تخسر جزءًا من تحالفاتها، سواء في الخليج أو حتى في أوروبا، مؤكدًا على أن التحركات الدولية الحالية تعكس رغبة متزايدة في العودة إلى المفاوضات، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يرتبط باستراتيجية "توازن الإنهاك"، حيث وصلت الأطراف المختلفة إلى قناعة بأن استمرار الصراع سيؤدي إلى خسائر متبادلة، ما يدفع الجميع نحو طاولة التفاوض بدلًا من التصعيد العسكري.

تم نسخ الرابط