بوليتيكو: إدارة ترامب تبحث آليات لمعاقبة حلفاء الناتو الرافضين لدعم الحرب
أفادت مجلة “بوليتيكو” الأمريكية بأن البيت الأبيض طور ما يشبه قائمة تصنيف داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو”، تقسم الدول الأعضاء إلى فئات أقرب إلى الحلفاء المفضلين وغير الملتزمين، في إطار توجه تسعى من خلاله إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى إعادة تقييم مواقف الحلفاء، خاصة بعد مواقف رافضة لدعم الحرب على إيران.
البيت الأبيض ينشئ تصنيفًا جديدًا لدول الناتو
ووفقًا للتقرير، فإن هذا التوجه جرى العمل عليه قبل زيارة الأمين العام للناتو مارك روته إلى واشنطن هذا الشهر، ويعتمد على إعداد تقييم شامل لمساهمات الدول الأعضاء في الحلف، ثم تصنيفها إلى مستويات مختلفة، وذلك وفقًا لما نقلته “بوليتيكو” عن 3 دبلوماسيين أوروبيين ومسؤول عسكري أمريكي مطلع على الخطة.

دول نموذجية في مقدمة التصنيف الأمريكي داخل الناتو
وأشار التقرير إلى أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، كان قد طرح الفكرة بشكل عام في وقت سابق، موضحًا أن الدول التي تظهر التزامًا أعلى بواجباتها الدفاعية مثل إسرائيل وكوريا الجنوبية وبولندا وألمانيا بشكل متزايد ودول البلطيق ستحظى بمعاملة تفضيلية، بينما قد تواجه الدول التي لا تفي بالتزاماتها عواقب مرتبطة بالتعاون الدفاعي.
ووفقًا لمسؤولين، لا تزال تفاصيل الحوافز أو العقوبات المحتملة غير معلنة، حيث تدرس الإدارة الأمريكية مختلف السيناريوهات دون الكشف عن آليات التنفيذ حتى الآن.
وفي السياق نفسه، نقلت "بوليتيكو" عن متحدثة باسم البيت الأبيض أن واشنطن كانت دائمًا داعمة لحلفائها، لكنها في المقابل ترى أن بعض الدول التي تستفيد من الحماية الأمريكية لم تظهر الموقف ذاته خلال العمليات العسكرية الأخيرة، في إشارة إلى الحرب ضد إيران.
وأوضح هيجسيث أن مفهوم الحليف النموذجي يرتبط بالدول التي تلتزم برفع إنفاقها الدفاعي وفق الأهداف التي يدعمها ترامب، والتي تشمل نسبة تصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما تم إدراجه ضمن استراتيجية الدفاع الوطني الأخيرة.

كما أشار التقرير إلى أن هذا التوجه قد يمنح الولايات المتحدة مرونة أكبر في إعادة توزيع مواردها العسكرية، بما في ذلك تقليص بعض التدريبات أو الانتشار العسكري أو صفقات التسليح مع بعض الدول، وتحويلها نحو حلفاء آخرين أكثر التزامًا.
انقسام محتمل داخل الناتو بسبب سياسة التصنيف الأمريكية الجديدة
ويرى مسؤولون أوروبيون أن هذه السياسة قد تستخدم كأداة ضغط إضافية للتمييز بين الدول التي دعمت المواقف الأمريكية في الصراع مع إيران، وتلك التي لم تقدم الدعم المطلوب، سواء عبر استخدام القواعد العسكرية أو المساهمة العملياتية.



