واشنطن تدرس خطة أمريكية لنقل 1100 لاجئ أفغاني إلى الكونجو
تشهد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محادثات لإعادة توطين ما يصل إلى 1100 لاجئ أفغاني في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك بعد تعليق برنامج إعادة التوطين الأمريكي الخاص بالأفغان الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة خلال حرب أفغانستان، وفقًا لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» عن موظف إغاثة مطلع على الخطة.
واشنطن تدرس نقل لاجئين أفغان إلى الكونجو الديمقراطية
ووفقًا للتقرير، تضم المجموعة مترجمين عملوا مع الجيش الأمريكي، وأفرادًا سابقين في قوات العمليات الخاصة الأفغانية، إلى جانب عائلات جنود أمريكيين، من بينهم أكثر من 400 طفل.
وكان هؤلاء قد نقلوا إلى قطر خلال العام الماضي في إطار إجراءات حماية بعد انسحاب الولايات المتحدة، حيث ظلوا هناك بانتظار تسوية أوضاعهم منذ أكثر من عام.

خيارات صعبة أمام اللاجئين.. العودة لطالبان أو الانتقال إلى الكونجو
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في منظمات إغاثية، من بينهم شون فانديفير رئيس منظمة AfghanEvac، أن الأفغان المعنيين بالملف طرح عليهم خيار العودة إلى أفغانستان تحت حكم طالبان أو الانتقال إلى الكونجو الديمقراطية، في وقت تعاني فيه الأخيرة من أزمات إنسانية حادة ونزاعات مسلحة متواصلة، مما يثير مخاوف بشأن قدرتها على استيعاب المزيد من اللاجئين.
وأشار فانديفير إلى أن الخطة تعكس رغبة في إنهاء ملف هؤلاء الأشخاص، رغم إدراك الأطراف المعنية أنهم قد يواجهون مخاطر كبيرة في حال إعادتهم إلى أفغانستان، لافتًا إلى أن انتقالهم من أزمة لاجئين إلى أخرى أكثر تعقيدًا يثير تساؤلات حقوقية وإنسانية.
ضغوط سياسية داخلية تعيد تشكيل سياسة الهجرة الأمريكية
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه أوسع لإدارة ترامب لإعادة صياغة سياسات الهجرة، وسط ضغوط سياسية داخلية متزايدة، وتراجع الدعم لبعض برامج إعادة التوطين السابقة.
ووفقًا للصحيفة، فقد جرت خلال الأشهر الماضية اتصالات بين دبلوماسيين أمريكيين ودول إفريقية عدة لاستقبال لاجئين أفغان، دون تحقيق تقدم ملموس في معظم الحالات.

ويعيش نحو 600 ألف لاجئ في الكونجو الديمقراطية، معظمهم من دول مجاورة، بحسب الأمم المتحدة، في ظل أوضاع أمنية وإنسانية صعبة تعيق أي توسع في استقبال موجات جديدة من النازحين.
أزمة ممتدة في قطر تنتظر الحل منذ أكثر من عام
كما أشار التقرير إلى أن أكثر من 190 ألف أفغاني جرى إعادة توطينهم في الولايات المتحدة بين عامي 2021 و2025، فيما لا يزال نحو 1100 آخرين عالقين في قاعدة عسكرية سابقة في قطر، بعد تجميد بعض برامج الهجرة ووقف مسارات الاستقرار في الولايات المتحدة.
وفي المقابل، شدد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية على أن الإدارة تعمل على إيجاد بدائل أكثر مسؤولية لملف إعادة التوطين، معتبرًا أن السياسات السابقة أدت إلى تحديات أمنية وتنظيمية.
ووفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز”، تعكس هذه المفاوضات استمرار الجدل داخل واشنطن حول الالتزام تجاه المتعاونين الأفغان، في ظل توجه إدارة ترمب لتشديد سياسات الهجرة وإعادة توزيع اللاجئين إلى دول ثالثة، حتى في ظل أوضاع إنسانية معقدة في تلك الدول.



