استنفار في إسلام آباد لمنع انهيار المفاوضات.. وباكستان تنتظر ساعة الصفر الإيرانية
نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤولين باكستانيين أن القيادتين السياسية والعسكرية في البلاد بذلتا جهودًا مضنية خلال الـ24 ساعة الماضية لمنع انهيار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وأكد المسؤولون أن السلطات الباكستانية قررت الإبقاء على كافة الترتيبات الأمنية واللوجستية في العاصمة إسلام آباد تحسبًا لوصول الوفدين في أي لحظة، في محاولة أخيرة لإنقاذ الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين الطرفين.
سباق مع الزمن بانتظار قرار طهران النهائي

وفي هذا السياق تأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه باكستان تنتظر ردًا رسميًا من طهران بشأن إرسال وفدها للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات، وتعمل القيادة الباكستانية، ممثلة في رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، على مد جسور التواصل لضمان عدم ضياع فرصة تمديد الهدنةوالتي منحها الرئيس ترامب، خاصة مع بقاء الأجواء الميدانية مشحونة والخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة.
ضغوط ترامب وشروط الهدنة: المقترح الموحد أو القصف
يرتبط الحراك الباكستاني بشكل وثيق بمهلة الرئيس دونالد ترامب، الذي اشترط لتقديم إيران مقترح موحد لإنهاء الأزمة، وبينما تبقى واشنطن على حصارها البحري الذي يكلف طهران خسائر يومية فادحة، يرى مراقبون أن إصرار باكستان على إبقاء الترتيبات الأمنية جاهزة يعكس تفاؤلاً حذراً بإمكانية إقناع الجانب الإيراني بالعودة لطاولة الحوار لتجنب سيناريو استئناف الضربات الجوية.
تداخل الجبهات: من إسلام آباد إلى مفاوضات واشنطن اللبنانية

لا ينفصل المشهد في إسلام آباد عما يجري في واشنطن، حيث تستعد العاصمة الأمريكية لاستضافة جولة محادثات ثانية بين إسرائيل ولبنان. وتسعى إدارة ترامب لصياغة واقع إقليمي جديد يربط تهدئة الجبهة الشمالية لإسرائيل بتفكيك النفوذ الإيراني، مما يجعل نجاح الوساطة الباكستانية حجر الزاوية في خطة ترامب الكبرى لإنهاء ما وصفه بـ عشر حروب حول العالم



