عشية جولة المفاوضات الثانية.. إسرائيل تدعو لبنان للتعاون ضد حزب الله
وجه وزير الخارجية الإسرائيلي دعوة صريحة للحكومة اللبنانية بضرورة التعاون الميداني ضد حزب الله، وذلك عشية انطلاق جولة المحادثات الثانية المقررة يوم الخميس في العاصمة الأمريكية.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تسعى فيه تل أبيب لفرض واقع أمني جديد يضمن إبعاد تهديد الحزب عن الحدود، بينما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي نجاح بلاده في تحطيم المشروع النووي الإيراني وإبعاد الخطر الوجودي عن المرحلة الراهنة، مما يعزز من الموقف الإسرائيلي التفاوضي.

استنفار إسرائيلي بعد خروقات ميدانية
وفي هذا السياق، أقرت إسرائيل رسميًا بوقوع خروقات أمنية في جنوب لبنان، إثر استهداف قواتها في بلدة رب ثلاثين بقذائف صاروخية، واعتراض مسيرة فوق منطقة إصبع الجليل، وبالتوازي مع هذه التطورات الميدانية، رفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب إلى القصوى، حيث شدد رئيس الأركان في توصياته للمستوى السياسي على ضرورة عدم تقديم أي تنازلات في مفاوضات واشنطن المرتقبة، معتبرًا أن الجانب الإيراني وحلفاءه يلعبون بأوراق لا يملكونها في محاولة لتحسين شروط التفاوض.
ترامب يراقب إسلام آباد ويُبقي على حصار إيران
بالتزامن مع الحراك اللبناني، يواصل الرئيس دونالد ترامب سياسته القائمة على "الضغط الأقصى"، حيث أعلن تمديد وقف إطلاق النار مع طهران شرط تقديم مقترح اتفاق موحد، مع الإبقاء على الحصار البحري المشدد. ويرى مراقبون أن ترامب يربط استقرار الجبهة اللبنانية بمدى استجابة إيران لمطالبه في مفاوضات باكستان، محذرًا من أن القوات الأمريكية والإسرائيلية مستعدة للتصعيد في أي لحظة إذا انهار مسار الدبلوماسية المزدوج في واشنطن وإسلام آباد.
عون وماكرون: المفاوضات لا تعني الاستسلام وسط صراع الخرائط
ومن جهته، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن توجه لبنان للمفاوضات المباشرة لا يعني التنازل أو الاستسلام، بل يهدف لإنهاء الاحتلال وتثبيت السيادة. وفي باريس، دخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على خط الأزمة بدعوة إسرائيل للتخلي عن أي "أطماع حدودية" في الجنوب، مشدداً على أن نزع سلاح حزب الله هو مسألة لبنانية سيادية، في حين تبرز مخاوف من محاولات إسرائيلية لإعادة رسم خرائط المنطقة، بدءاً من جبل الشيخ وصولاً إلى حقول النفط في "قانا".



