طارق فهمي: لا إصابات مباشرة بالمنشآت النووية.. والوكالة الدولية تراقب التطورات
أكد الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، أن التطورات الأخيرة في منطقة الخليج تأتي في سياق استكمال ترتيبات العملية العسكرية، مشيرا إلى أن الحشود الحالية تهدف إلى تأمين المرحلة المقبلة وليس التمهيد لحرب شاملة.
تهيئة الأجواء لاتفاق إطاري
وأوضح فهمي، خلال مداخلة ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن هذه التحركات العسكرية تستخدم كأداة لضبط التهدئة وتهيئة الأجواء لاتفاق إطاري مرحلي يجري العمل عليه، يعتمد على التدرج في التوافقات لضمان الاستقرار.
المنشآت النووية لم تتعرض لأي إصابات
وشدد فهمي على أن المنشآت النووية لم تتعرض لأي إصابات مباشرة، لافتا إلى أن ما يثار في هذا الشأن يندرج ضمن الشائعات، مؤكدا أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتابعون الوضع عن كثب، كما أن تضارب المعلومات يعود إلى طبيعة التنسيق العسكري والسياسي الجاري.
وفيما يتعلق بالموقف الإيراني، أشار إلى أن التهدئة لا تعني انتهاء الأزمة، موضحا أن المفاوضات المرتقبة ستتناول ملفات استراتيجية تشمل البرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي، إضافة إلى ملف العقوبات والتعويضات.
امتلاك إيران للمعرفة التقنية
وأضاف أن التحدي الأبرز يتمثل في امتلاك إيران للمعرفة التقنية، إذ أصبحت القدرة على تطوير السلاح مرتبطة بخبرات العلماء، ما يمنحها إمكانية إعادة بناء قدراتها في أي وقت.
واختتم فهمي تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد لا يزال معقدا، لافتا إلى أن المسارين العسكري والسياسي يسيران بالتوازي، بهدف الوصول إلى اتفاق مرحلي يخضع للرقابة ويضمن استقرار المنطقة.
في وقت سابق، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن مسألة سلاح حزب الله تظل من أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية في أي ترتيبات تخص وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن مثل هذه القضايا لا يمكن التعامل معها في توقيتات الهدن المؤقتة، وإنما تحتاج إلى مسار تفاوضي طويل وشامل.
وأوضح فهمي، في تصريحات خاصة، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لم يتضمن سواء بشكل مباشر أو غير مباشر أي إشارة إلى ملف نزع السلاح، مشيرًا إلى أن هذا الملف يظل في المقابل “مطلبًا رئيسيًا ومكررًا” في أي تفاهمات مستقبلية قد تُطرح بين الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، وهو ما يجعله حاضرًا بقوة على طاولة أي مفاوضات لاحقة.
وقف هش ومؤقت
وأضاف أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن أي وقف لإطلاق النار لا يتضمن معالجة واضحة وحاسمة لقضية السلاح سيظل وقفا هشا ومؤقتًا، وقد يؤدي في نهاية المطاف إلى إعادة تشكيل المشهد الميداني والسياسي بشكل كامل، معتبرًا أن ما يجري حاليًا لا يتجاوز كونه هدنة محارِب أو مرحلة تهدئة مؤقتة في إطار صراع لم يُحسم بعد.



