استغاثة عاجلة لوزير التعليم: أسرة طفلة من ذوي الهمم تستنكر رفض دمجها بمدارس طنطا
في واقعة تعكس تحديات مستمرة تواجه تطبيق سياسات دمج ذوي الهمم في المدارس، أطلقت ولية أمر بمحافظة الغربية استغاثة عاجلة إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بعد رفض قبول ابنتها، من أصحاب متلازمة داون، في عدد من مدارس مدينة طنطا، رغم تأكيدها على استيفاء الطفلة لكافة الشروط المطلوبة.
وقالت الأم، في استغاثتها، إن ابنتها “لوسيندا محمد حسين عبدالجواد” من الأطفال المتميزين، حيث تتمتع بقدرات اجتماعية جيدة، وهدوء ملحوظ، إلى جانب مستوى ذكاء مناسب يؤهلها للاندماج داخل البيئة المدرسية، مؤكدة أنها لا تعاني من أي مشكلات سلوكية قد تعيق تواجدها داخل الفصل الدراسي.
وأوضحت أنها تقدمت إلى 4 مدارس مختلفة بمدينة طنطا، إلا أنها قوبلت بالرفض في كل مرة، دون إجراء أي اختبارات تقييمية للطفلة، أو حتى مقابلة مباشرة، مشيرة إلى أن الرفض كان “مسبقًا” ومن على أبواب المدارس، وهو ما اعتبرته مخالفة صريحة لقرارات وزارة التربية والتعليم التي تنص على حق ذوي الهمم في الدمج داخل المدارس.
وأضافت أن بعض إدارات المدارس بررت الرفض بعدم رغبتها في “تحمل المسؤولية”، رغم تأكيدها استعدادها لتوفير “شادو تيتشر” لمساعدة الطفلة داخل الفصل، وهو ما لم يُغير من موقف المدارس.
كما كشفت عن واقعة رفض إحدى المدارس استكمال إجراءات التقديم بشكل مفاجئ، مع الامتناع عن منحها إفادة رسمية بالرفض، ما يثير تساؤلات حول غياب الشفافية وإمكانية المساءلة.
وتساءلت ولية الأمر عن مدى الالتزام بتطبيق قانون الدمج على أرض الواقع، قائلة: “هل يُطبق القانون على البعض دون الآخر؟ وهل يُسمح لإدارات المدارس بتجاهل قرارات الوزارة؟”، مؤكدة أن ابنتها لا تطلب استثناءً، بل تسعى فقط للحصول على حق أصيل يكفله الدستور والقانون.
وشددت على أن حرمان الأطفال من ذوي الهمم من فرص التعليم يُعد انتقاصًا من حقوقهم الأساسية، ويؤثر سلبًا على فرص دمجهم في المجتمع مستقبلًا، مطالبة الجهات المعنية بسرعة التدخل لإنهاء معاناة ابنتها، وضمان تطبيق قرارات الدمج بشكل عادل وفعّال.
واختتمت استغاثتها بمناشدة كافة الجهات المعنية، من وزارة التربية والتعليم إلى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة التضامن الاجتماعي، بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان حق الأطفال من ذوي الهمم في التعليم، مؤكدة أن “الدمج حق وليس منحة”، وأن ابنتها، كغيرها من أطفال مصر، تستحق فرصة حقيقية لبناء مستقبلها