عاجل

أحمد دهشان: سحب الجنسيات يعيدنا لأساليب «الخلع» في العصور الوسطى

 احمد دهشان
احمد دهشان

علق الباحث في التاريخ والعلاقات الدولية أحمد دهشان، على قرار السلطات الكويتية في إدخال تعديلات واسعة على قانون الجنسية، مشيرًا إلى أن ذلك القرار كان يعمل به  في القرون الوسطى عندما كانت تقرر قبلية ما طرد أفراد منها وتشريدهم لأن شيخ القبيلة قرر ذلك، وكانت تسمى "الخلع".

وأضاف عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس" :" أن موضوع سحب الجنسيات من مواطنين في دولة عربية شقيقة أمر يخص شعبها وهو وحده القادر على التعامل معه". 

تابع :" أن ذلك القرار لا يتوافق مع قيم الدولة فضلا عن الدولة الحديثة، لذا محاولة البعض الاستشهاد بهذا الفعل القروسطي لتطبيقه على بعض الحالات في دول أخرى بالمنطقة شيء ضار ومسيء ويدمر أبسط معاني الدولة". 

وكانت أعلنت السلطات الكويتية إدخال تعديلات واسعة على قانون الجنسية، شملت وضع ضوابط جديدة تتعلق باكتساب الجنسية الكويتية وفقدانها، في خطوة وصفت بأنها تهدف إلى تعزيز تنظيم ملف الجنسية وتدقيق إجراءات منحها.

الكويت: تحديد فئات الجنسية وفق تواريخ الإقامة التاريخية

ووفقًا لما نشرته الجريدة الرسمية، حدد القانون الفئات التي تعد كويتية، معتبرًا أن المواطنين هم المتوطنون في البلاد قبل عام 1920 وحتى 14 ديسمبر 1959، مع اعتماد وسائل حديثة مثل البصمة الوراثية والبيومترية في إجراءات التحقق من الهوية وحالات السحب أو الإسقاط.

فقدان الجنسية في حالات الانضمام لجهات أو دول معادية

وتضمنت التعديلات حالات يمكن فيها سحب الجنسية، من بينها الحصول عليها بالغش أو تقديم معلومات أو وثائق غير صحيحة، بالإضافة إلى فقدان الجنسية في حال التجنس الطوعي بجنسية أجنبية، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على الزوجة في بعض الحالات.

كما نص القانون على فقدان الجنسية في حالات محددة، مثل الانضمام إلى خدمة عسكرية لدولة أجنبية دون إذن، أو العمل لصالح دولة معادية للكويت، أو الانضمام إلى جهات تهدد النظام السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي في البلاد، فضلًا عن أحكام تتعلق بجرائم تمس الولاء الوطني.

الكويت.. تشديد العقوبات على تقديم بيانات غير صحيحة

وشملت التعديلات كذلك إدخال عقوبات على تقديم بيانات غير صحيحة في ملفات الجنسية، مع تشديد العقوبات في حال ثبوت القصد أو العلم بعدم صحة المعلومات المقدمة.

وأجاز القانون استخدام الوسائل العلمية الحديثة، بما في ذلك البصمة الوراثية والبيومترية، كأدوات مساعدة في قضايا الجنسية، وفق ضوابط يصدر بها قرار من وزير الداخلية.

كما نصت التعديلات على اعتبار جميع القرارات المتعلقة بالجنسية من أعمال السيادة، بما يمنع الطعن عليها أمام القضاء، مع إسناد التحقيق والادعاء في القضايا المتعلقة بالجنسية إلى النيابة العامة.

تعديلات شاملة لإعادة تنظيم ملف الجنسية في الكويت

وتأتي هذه التعديلات في إطار إعادة تنظيم شاملة لقانون الجنسية الكويتي، مع إلغاء عدد من المواد السابقة وتحديث الإطار القانوني بما يتوافق مع التوجهات الجديدة للدولة في هذا الملف.

 

 

 

تم نسخ الرابط