عاجل

البرادعي يوضح: القانون الدولي موجود لكن الإشكال في ضعف الالتزام به

محمد البرادعي
محمد البرادعي

ناقش الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عبر «فيس بوك» فكرة غياب القانون الدولي، مؤكدا أن هذا الطرح السطحي قد يقود إلى فهم مشوّه لطبيعة النظام العالمي وتعقيداته.

وقال الدكتور محمد البرادعي: «كثير من الشباب، كثير الحماس قليل المعرفة، لا يتوقف عن ترديد أنه لا يوجد قانون دولي، وأن العالم لا يحكمه سوى قانون القوة، ولهم أقول: تصوروا عالمًا لا يوجد فيه أي قواعد أو قوانين لأي شيء ينظم حياتكم، بداية من الأكل والشرب والصحة والملاحة والطيران والبريد والإنترنت، وأي شيء آخر يمكن أن تفكروا فيه؟ هذا العالم، في أغلب الأحوال، سيعود بكم إلى العصور الوسطى».

الالتزام بالقواعد والقوانين

أضاف محمد البرادعي: «بالطبع، هناك قصور جسيم وخلل بالغ في الالتزام بالقوانين الخاصة بعدم استعمال القوة والحفاظ على الأمن، ولكن المنطق هو أن نفكر كيف نتعامل مع هذا الوضع كدول صغيرة ومتوسطة، لنجبر الدول الكبيرة على الالتزام بتلك القواعد والقوانين، قبل أن يتحول العالم إلى غابة يسيطر عليها قوتان أو ثلاثة».

تابع: «وهذا ما تقوم به حاليا العديد من الدول في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا، وكذلك ما يقوم به الاتحاد الأوروبي بعد أن تلقى ضربة قاسية من الولايات المتحدة».

استكمل: «يجب أن نقرأ ونفهم ونرى ما يمكننا فعله، قبل أن نكتفي بأن نلطم سوء حظنا كما لو كنا عديمي العقل والإرادة، فيزداد حالنا سوءًا وضعفًا يومًا بعد يوم، العلم هو البداية والنهاية».

صحة المعاهدات الدولية 

وفي وقت سابق، وجه الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رسالة عبر منصة إكس إلى دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، تناول فيها مسألة قانونية تتعلق بصحة المعاهدات الدولية التي تبرم تحت ضغط أو إكراه.

واستند البرادعي في حديثه إلى اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، موضحًا أن المعاهدات التي يتم إبرامها نتيجة تهديد أو استخدام القوة تُعد باطلة ولا تملك أي قوة قانونية. وأشار تحديدًا إلى المادة 52 من الاتفاقية، والتي تنص على بطلان أي معاهدة يتم التوصل إليها بالإكراه بما يخالف مبادئ القانون الدولي.

وأكد أن هذا النوع من البطلان يُعد من الحالات المطلقة، حيث تُعتبر المعاهدة باطلة منذ البداية، ولا يمكن فصل أي من بنودها أو الإبقاء على جزء منها، بل يسقط الاتفاق بالكامل.

وأضاف البرادعي في رسالته أن  الاتفاق  الذي يتم في ظل الحصار أو الضغط لا يمكن الاعتداد به قانونيًا، مشيرًا إلى أنه كان ينبغي على المستشارين القانونيين للرئيس الأمريكي إدراك هذه القاعدة الأساسية في القانون الدولي.

وقال في نص تدوينته: «عناية الرئيس ترامب، وفقًا لاتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، تُعتبر المعاهدات المُبرمة بالإكراه باطلة ولا تتمتع بأي قوة قانونية، المادة 52: (إكراه دولة بالتهديد أو استخدام القوة)، وتعتبر المعاهدة باطلة إذا تم إبرامها بالتهديد أو استخدام القوة بما يخالف مبادئ القانون الدولي المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة».

تم نسخ الرابط