الجبهة الوطنية: وقف الخدمات للمخالفين رسالة حزم لإنهاء التهرب من النفقة |خاص
أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس اللجنة الفنية بحزب الجبهة الوطنية، أن القرارات الأخيرة الصادرة عن النائب العام بشأن إدراج الممتنعين عن سداد النفقات على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، إلى جانب اتخاذ إجراءات إضافية مثل وقف بعض الخدمات، تمثل تحركًا مهمًا في إطار تعزيز الحماية الاجتماعية والأسرية داخل الدولة المصرية.
وسائل مختلفة للتهرب من السداد
وأوضح سمير، في تصريحات خاصة، أن هذه الإجراءات تأتي في سياق أوسع يتعلق بضرورة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في قضايا النفقة بشكل دقيق وحاسم، مشيرًا إلى أن الدولة أصبحت أكثر إدراكًا لحجم التحديات المرتبطة بهذا الملف، خاصة في ظل وجود عدد كبير من الأحكام التي لم يتم تنفيذها خلال فترات سابقة، نتيجة لجوء بعض المحكوم عليهم إلى وسائل مختلفة للتهرب من السداد.
وأشار إلى أن قضايا النفقة لا تقتصر فقط على كونها نزاعًا قانونيًا بين طرفين، بل تمتد آثارها إلى البعد الاجتماعي والإنساني، حيث تتعلق بشكل مباشر بحقوق الأطفال في الأسر التي شهدت حالات طلاق أو تفكك أسري، مؤكدًا أن ضمان حصول هؤلاء الأطفال على مستحقاتهم المالية يمثل التزامًا أخلاقيًا وقانونيًا لا يمكن التهاون فيه.
وأضاف أن الدولة، من خلال هذه الإجراءات، تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين إنفاذ القانون من ناحية، وتوفير مظلة حماية حقيقية للفئات الأكثر تأثرًا من ناحية أخرى، وفي مقدمتهم الأطفال الذين قد يُحرمون من حقوقهم الأساسية بسبب امتناع أحد الطرفين عن تنفيذ أحكام النفقة.
التعامل بحزم مع المخالفين
ولفت إلى أن تشديد الإجراءات، سواء من خلال المنع من السفر أو ترقب الوصول أو وقف بعض الخدمات مثل البطاقات التموينية، يعكس توجهًا واضحًا نحو التعامل بحزم مع المخالفين، خاصة أن ظاهرة التهرب من سداد النفقة تسببت في أزمات معيشية حقيقية لعدد كبير من الأسر، وأدت في بعض الحالات إلى تفاقم مشكلات اجتماعية واقتصادية تمتد آثارها إلى المجتمع ككل.
وأكد سمير أن هذه الظاهرة تُعد من القضايا المجتمعية الخطيرة، نظرًا لما تسببه من خلل في استقرار الأسرة، وما ينتج عنها من تداعيات سلبية على تنشئة الأطفال، فضلًا عن تأثيرها على منظومة العدالة، حيث يؤدي عدم تنفيذ الأحكام إلى تقويض الثقة في فعالية القانون.
إرادة حقيقية
وأوضح أن التحرك الحالي من جانب الدولة، وما أعلنه النائب العام من إجراءات، يمثل رسالة واضحة بأن هناك إرادة حقيقية لإنهاء هذه الظاهرة، من خلال فرض عقوبات أكثر صرامة على الممتنعين عن السداد، بما يضمن إلزامهم بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدهم.
واختتم عضو مجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الخطوات من شأنها أن تسهم بشكل كبير في الحد من ظاهرة التهرب من النفقة، وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، فضلًا عن دعم استقرار الأسرة المصرية، مشددًا على أن استمرار تطبيق هذه الإجراءات بصرامة سيعزز من وصول الحقوق إلى مستحقيها، ويكرس مبدأ سيادة القانون في المجتمع.