قبل عش الزوجية.. هل يتحول الكشف النفسي وتحليل المخدرات إلى شرط إلزامي؟
في ظل الارتفاع الملحوظ في معدلات الطلاق خلال الفترة الأخيرة، تتصاعد الدعوات لإعادة النظر في شروط وإجراءات الزواج، بحث عن آليات تضمن استقرار الأسرة قبل تكوينها. ومن بين أبرز المقترحات المطروحة حالياً، إلزام المقبلين على الزواج بإجراء كشف نفسي وتحليل مخدرات، كشرط أساسي قبل إتمام عقد القران، في خطوة تهدف إلى تقليل نسب الانفصال المبكر وحماية كيان الأسرة.
فكرة المقترح الوقاية قبل الارتباط
يقوم المقترح على مبدأ الوقاية خير من العلاج، حيث يرى مؤيدوه أن كثير من حالات الطلاق تعود إلى مشكلات نفسية غير مكتشفة، أو تعاطي أحد الطرفين للمواد المخدرة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على استقرار العلاقة الزوجية.
وبناء عليه، فإن الكشف المبكر عن هذه المشكلات قد يمنح الطرف الآخر فرصة لاتخاذ قرار واع قبل الارتباط، أو على الأقل التعامل مع الأمر بوضوح وشفافية.
الكشف النفسي فهم أعمق للشخصية
لا يقتصر الكشف النفسي المقترح على تشخيص الأمراض، بل يمتد ليشمل تقييم السمات الشخصية، ومدى القدرة على تحمل المسؤولية، وإدارة الضغوط، والتعامل مع الخلافات، وهي عناصر قد تلعب دور حاسم في نجاح أو فشل العلاقة الزوجية.
تحليل المخدرات خطوة لضمان الأمان
أما تحليل المخدرات، فيستهدف الكشف عن تعاطي المواد المخدرة أو الإدمان، وهو أحد الأسباب الخفية التي تؤدي إلى انهيار كثير من الزيجات.
تصريح خاص لنيوز روم
وفي هذا التقرير، قالت المحامية نهي الجندي، في تصريح خاص لـ"نيوز روم"، إن هذا المقترح يفتح باب مهم للنقاش المجتمعي حول مسؤولية الطرفين قبل الإقدام على الزواج، موضحة: فكرة إلزام الكشف النفسي وتحليل المخدرات قبل الزواج قد تسهم بالفعل في تقليل نسبة من حالات الطلاق المرتبطة بإخفاء عيوب جوهرية، لكن تطبيقها يحتاج إلى ضوابط قانونية دقيقة تضمن حماية الخصوصية وعدم إساءة استخدام النتائج.
وأضافت "الجندي"، من المهم أن يكون الهدف من هذه الإجراءات هو التوعية والحماية، وليس الإقصاء أو الوصم، خاصة فيما يتعلق بالصحة النفسية، التي لا يجب التعامل معها كوصمة بل كحالة تحتاج إلى فهم ودعم.
هل ينجح المقترح في تقليل الطلاق؟
رغم وجاهة الهدف، يرى بعض المتخصصين أن الطلاق ظاهرة معقدة لا ترتبط بعامل واحد فقط، بل تتداخل فيها أسباب اجتماعية واقتصادية وثقافية، وهو ما يجعل من الصعب الاعتماد على إجراء واحد كحل جذري للمشكلة.



