ماذا بعد انتهاء المهلة بين أمريكا وإيران؟ أحمد رفيق عوض يكشف السيناريوهات
أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن انتهاء المهلة المحددة بين الولايات المتحدة وإيران يضع الإدارة الأمريكية أمام خيارين رئيسيين، موضحا أن السيناريو الأول هو العودة إلى الحرب، والثاني هو البحث عن تسوية قد تكون صعبة لكنها أقل كلفة من المواجهة العسكرية.
الحرب الإيرانية الأمريكية
وأشار عوض، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية» مع الإعلامية آية راضي، إلى أن أي اتفاق محتمل لن يكون سهلا أو مريحا للطرفين، لافتا إلى أن إيران تسعى لتكريس مكانتها كقوة إقليمية وفرض شروطها، بعد سنوات من العقوبات والصراعات، وأن طهران لن تتخلى بسهولة عن مكتسباتها، خاصة في ظل الغموض المحيط بتقدم برنامجها النووي.
وأوضح أن الأزمة الحالية ليست سياسية فقط، بل هي أزمة عالمية مركبة تتداخل فيها ملفات الطاقة والأمن والاستراتيجية، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز يمثل ورقة ضغط كبرى بيد إيران، تعادل في تأثيرها أدوات ردع أخرى.
كلفة الحرب
ورغم تعقيد المشهد، رجح «عوض» أن تميل الأمور نحو تسوية أو انفراج نسبي، مؤكدًا أن كلفة الحرب ستكون مرتفعة للغاية على جميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة وحلفاؤها، الذين قد يتضررون بشكل مباشر من أي تصعيد واسع.
وفي وقت سابق، قال أحمد رفيق عوض مدير مركز المتوسط للدراسات، إن هناك مؤشرات واضحة على تحرك دبلوماسي نشط يظهر ذلك في الزيارات والجهود المتواصلة، ما يوحي بوجود تفاهمات غير معلنة يجري العمل عليها بعيدا عن الأضواء.
ملف المشروع النووي الإيراني
وأشار خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد عبيد، على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن القضية الأبرز التي قد يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام جمهوره والعالم وحتى أمام إسرائيل تتمثل في ملف المشروع النووي الإيراني، لافتا إلى أن هذا الملف شهد تقدما ملحوظا، إذ جرى التوصل إلى تفاهمات حول عدد من النقاط المعقدة خلال اجتماعات جرى عقدها في جنيف قبل أكثر من شهر.
تقديم بعض التنازلات المشروطة
وأوضح أن إيران تبدي استعدادا للتعامل مع هذه المسألة، بما في ذلك تقديم بعض التنازلات المشروطة، دون التخلي عن حقها في تطوير برنامج نووي سلمي، ويرى أن هذا الطرح قد يجد قبولا لدى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وربما لدى بعض دول الإقليم.
وأضاف أن القضية الثانية من حيث الأهمية والتعقيد تتعلق بمضيق هرمز، إذ تطرح إيران فكرة التنسيق والتشارك وهي مسألة يمكن الوصول إلى تفاهمات بشأنها رغم ما يحيط بها من تعقيدات.



