جبل الفأس.. القلعة النووية التي عجزت عنها القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات
كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز عن معضلة استراتيجية تواجه الإدارة الأمريكية في تعاملها مع البرنامج النووي الإيراني، تتمثل في منشأة جبل الفأس.
رغم الضربات الجوية العنيفة التي نفذتها واشنطن في يونيو الماضي وألحقت أضرارا بالغة بالبنية التحتية لطهران، إلا أن هذه المنشأة تحديدا ظلت صامدة وغير قابلة للاختراق.
لغز جبل الفأس.. منشأة إيرانية تتحدى ضربات واشنطن
تكمن خطورة جبل الفأس في هندستها الجيولوجية، فهي تقع تحت طبقات من الغرانيت الصلب وعلى عمق يزيد بـ 600 متر عن منشأة "فوردو" الشهيرة.
هذا العمق السحيق جعلها محصنة حتى ضد أقوى القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات، مما يمنح إيران مكانا آمنا لتخصيب اليورانيوم بدرجات عسكرية بعيدا عن أعين المفتشين والضربات الجوية.
خيارات ترامب لفك شفرة جبل الفأس
أمام هذا العجز العسكري التقليدي، تبحث دوائر صنع القرار في واشنطن خيارات انتحارية أو غير تقليدية للتعامل مع الموقع، تشمل:
- عمليات برية كوماندوز: تسلل قوات خاصة لتفجير المنشأة من الداخل.
- الحرب الكيميائية التقنية: إدخال مواد كيميائية لتعطيل الأجهزة لفترات طويلة.
- المخاطرة النووية: الحذر من قصف الموقع خشية "طمر" المواد النووية، مما يحولها إلى قنبلة قذرة دائمة تحت الأرض يصعب تأمينها.
أظهرت صور الأقمار الصناعية نشاطا مكثفا في الموقع، مما يشير إلى أن إيران تنقل قلب برنامجها النووي إلى هذا الحصن المنيع، مستغلة غياب الرقابة الدولية لإنتاج يورانيوم عالي التخصيب في أسابيع قليلة، مما يضع ترامب أمام اختبار حقيقي لقوة الردع الأمريكية.



