نظام جديد.. أسامة السعيد: صراع شامل يعيد تشكيل موازين القوى
أكد الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، أن العالم يعيش مرحلة فارقة من تاريخه، تتسم بإعادة تشكيل موازين القوى الدولية، في ظل صراعات متشابكة تمهد لظهور نظام عالمي جديد.
منعطف تاريخي يعيد رسم الخريطة الدولية
وأوضح الدكتور أسامة السعيد، خلال استضافته مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج «الساعة 6» المذاع على قناة الحياة، أن ما يشهده العالم حاليا يمثل فصلا جديدا من فصول التاريخ، حيث يتم إعادة كتابة ملامح النظام الدولي، مشيرا إلى أن العديد من المحللين يرون أن العالم يتجه نحو مواجهة كبرى، ليس بالضرورة أن تكون عسكرية فقط، بل شاملة لتحديد القوى الصاعدة وتراجع قوى أخرى، في سياق طبيعي لتحولات تاريخية كبرى.
صراعات متعددة الأبعاد وليست عسكرية فقط
وأضاف رئيس تحرير جريدة الأخبار، أن الصراع الدائر يتخذ أشكالا متعددة، تتجاوز الحروب التقليدية، ليشمل الهيمنة على مفاصل رئيسية في العالم مثل التكنولوجيا، والمعادن الاستراتيجية، والثروات الطبيعية، والممرات الملاحية، مؤكدا أن هذه الأدوات أصبحت جزءا أساسيا من معادلة القوة في العصر الحديث، ما يعكس طبيعة الصراع المعقد الذي يشهده العالم.
من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا.. مشهد واحد
ولفت السعيد، إلى أن الأزمات الدولية الحالية، مثل الحرب في الشرق الأوسط، والحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات بين الولايات المتحدة والقوى إقليمية، كلها تمثل وجوها مختلفة لصراع واحد أوسع نطاقا، مشيرا إلى أن ما يحدث في قطاع غزة يندرج أيضا ضمن هذا السياق، باعتباره جزءا من إعادة ترتيب النفوذ في المنطقة.
الصين في قلب المعادلة
وأشار، أن أحد أبعاد هذا الصراع يتمثل في محاولة الحد من صعود الصين، عبر سياسات تهدف إلى التشويش على دورها وتقليص نفوذها في النظام العالمي الجديد، مؤكدا أن التنافس الدولي لم يعد مقتصرا على الجغرافيا، بل امتد ليشمل الاقتصاد والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد العالمية.
نحو نظام دولي جديد
واختتم الدكتور أسامة السعيد، تصريحاته بالتأكيد على أن العالم يمر بمرحلة انتقالية بين نظام دولي وآخر، وهي مرحلة عادة ما تشهد تصاعدا في حدة الصراعات، مشيرا إلى أن ما يحدث حاليا، رغم تعقيداته، يعد جزءا من عملية تاريخية لإعادة تشكيل النظام العالمي، ستفرز في النهاية خريطة جديدة للقوى الدولية.



