السفير عزت سعد: استمرار الحرب لم يعد يخدم مصالح أمريكا وإيران
أكد السفير عزت سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التصريحات المتناقضة بين الولايات المتحدة وإيران لا تعكس بالضرورة اتجاها نحو التصعيد، بل تخفي وراءها رغبة متزايدة لدى الطرفين في خفض التوتر والبحث عن مخرج سياسي للأزمة.
وأوضح سعد، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على شاشة القاهرة الإخبارية، أن استمرار الحرب لم يعد يخدم مصالح أي من الطرفين، في ظل التداعيات الاقتصادية والسياسية المتصاعدة.
حجم التأثيرات السلبية للحرب
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، باتت أكثر إدراكا لحجم التأثيرات السلبية للحرب على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الاقتصاد الأمريكي، فضلا عن محدودية قدرتها على التأثير في الداخل الإيراني، خاصة فيما يتعلق بإمكانية إسقاط النظام، وهو الهدف الذي لم يتحقق رغم مرور أسابيع على اندلاع المواجهات.
وأضاف أن إيران، من جانبها، تواجه حربا غير متكافئة، وتكبدت خسائر كبيرة على المستويين العسكري والمدني، ما يدفعها هي الأخرى إلى إعادة تقييم موقفها، والبحث عن سبل لتقليل الخسائر.
وأكد سعد أن هذه المعطيات تخلق أرضية مشتركة بين الطرفين، تدفعهما نحو التهدئة والانخراط في مسار سياسي، يهدف إلى وقف القتال واحتواء الأزمة، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية قد تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة تمهد لاتفاق يخفف من حدة التوتر في المنطقة.
وفي سياق آخر، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتضارب التصريحات بين وأمريكا وإيران، كشف الدكتور أشرف سنجر أستاذ السياسات الدولية، كواليس المشهد المعقد بين الجانبين، مؤكدا أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق بين التهدئة والانفجار.
وأوضح "سنجر"، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» المذاع على قناة دي إم سي، أن تضارب التصريحات بين دونالد ترامب والقيادة الإيرانية يعكس حالة من عدم اليقين بشأن استمرار الهدنة، مشيرا إلى أن هذا التباين يعطي انطباعا بعدم الأمان، لكنه في الوقت نفسه جزء من لعبة التفاوض ومحاولة كل طرف تعظيم مكاسبه.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع اجتماع رباعي ضم تركيا وباكستان لبحث تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في أنطاليا، حيث شدد المشاركون على أهمية استمرار التنسيق الإقليمي وخفض التصعيد في الشرق الأوسط.

