عاجل

الأحزاب السياسية تتحدث لـ "نيوز رووم" عن رؤيتها بشأن قانون الأحوال الشخصية

الأحزاب السياسية
الأحزاب السياسية في مصر

تشهد الساحة السياسية في مصر حراكًا ملحوظًا من جانب الأحزاب والقوى السياسية بشأن ملف قانون الأحوال الشخصية، الذي عاد بقوة إلى دائرة الاهتمام العام، باعتباره أحد أكثر التشريعات ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين، ومع تصاعد النقاشات داخل الأوساط الحزبية، تتجه هذه الكيانات إلى بلورة رؤى ومقترحات تعكس تنوع وجهات النظر حول قضايا شائكة مثل الحضانة، والنفقة، والرؤية.

الحوار المجتمعي لقانون الأحوال الشخصية 

ويأتي هذا التحرك في ظل دعوات متزايدة لفتح حوار مجتمعي واسع يضم مختلف الأطراف، من خبراء القانون إلى ممثلي المجتمع المدني، بهدف الوصول إلى صيغة تشريعية متوازنة تراعي حقوق جميع أفراد الأسرة. ولم يعد النقاش حبيس الغرف المغلقة، بل امتد إلى الشارع، حيث تتباين الآراء بين مؤيد لتعديلات جذرية، وآخرين يدعون إلى التدرج والحفاظ على استقرار المنظومة الأسرية.

في هذا السياق، تسعى الأحزاب إلى لعب دور فاعل في صياغة ملامح القانون المرتقب، عبر تقديم مبادرات ورؤى تستهدف معالجة الإشكاليات المتراكمة، وفتح الباب أمام تشريع أكثر عدالة يواكب تطورات المجتمع ويستجيب لتحديات الواقع، وقام موقع نيوز رووم، بالتحدث مع عدد من الأحزاب بشأن القانون وما هي رؤيتهم وأبرز القضايا في هذا القانون: 

ضرورة الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية لضمان الخروج بتشريع متوازن 

أكد الدكتور عصام خليل أهمية إطلاق حوار مجتمعي شامل حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، مشددًا على ضرورة الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية لضمان الخروج بتشريع متوازن يعالج أوجه القصور في القانون الحالي.

التحديات الواقعية التي تواجه الأسر المصرية

وأوضح خليل، في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أن أي تعديل تشريعي في هذا الملف الحساس يجب أن يستند إلى فهم دقيق للتحديات الواقعية التي تواجه الأسر المصرية، بما يسهم في تحقيق العدالة وتقليل النزاعات، لافتًا إلى أن حزب المصريين الأحرار يعمل حاليًا على إعداد رؤية متكاملة في هذا الإطار.

قانون حماية الأبناء الأسري

وأشار إلى أن الحزب انتهى من إعداد مشروع قانون مكمل تحت مسمى "قانون حماية الأبناء الأسري"، يهدف إلى معالجة إشكالية تشابك القوانين بين الأحوال الشخصية والقانون المدني والجنائي، والتي تؤدي في بعض الأحيان إلى تضارب الأحكام وإطالة أمد التقاضي.

وأضاف أن المشروع يتضمن فلسفة جديدة تضع مصلحة "الأبناء" في مقدمة الأولويات، باعتبارهم الطرف الأكثر تأثرًا بالنزاعات الأسرية، موضحًا أن الحزب يقترح أيضًا إدخال آليات حديثة، من بينها "الرؤية الإلكترونية"، بما يواكب التطورات التكنولوجية ويسهم في تسهيل التواصل بين الأبناء وذويهم.

منح القاضي مرونة أكبر في تحديد الترتيب الأنسب لكل حالة

وفيما يتعلق بملف الحضانة، أكد خليل أهمية منح القاضي مرونة أكبر في تحديد الترتيب الأنسب لكل حالة، بدلًا من الالتزام بنصوص جامدة، مع الاستعانة بلجان متخصصة لدراسة الظروف الاجتماعية والإنسانية المحيطة بكل نزاع.

الاتجاه الأقرب هو رفعه إلى 18 عامًا

وشدد على رفضه خفض سن الحضانة ل9 سنوات، معتبرًا ذلك أمرًا "بالغ الخطورة"، ومشيرًا إلى أن الاتجاه الأقرب هو رفعه إلى 18 عامًا، مع ترك مساحة لتقدير الحالات الخاصة وفقًا لرؤية القضاء، مؤكدًا على أن الحزب سيعرض تفاصيل مشروعه خلال مؤتمر صحفي مرتقب، قبل التقدم به رسميًا، في إطار الحرص على إشراك الرأي العام وكافة الجهات المعنية في مناقشة مشروع القانون والوصول إلى أفضل صيغة تحقق الاستقرار الأسري.

أكد الدكتور مجدي مرشد، نائب رئيس حزب المؤتمر، أن الحزب يعمل حاليًا على بلورة رؤية متكاملة بشأن قانون الأحوال الشخصية، في إطار الحراك السياسي والمجتمعي الدائر لمناقشة هذا الملف، مشيرًا إلى أن الحزب يعكف على عقد اجتماعات داخلية لوضع تصور واضح يعكس احتياجات المجتمع ويواكب التحديات القائمة.

إعادة النظر في سن الحضانة

وأوضح مرشد، في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أن هناك عددًا من الخطوط العريضة التي تحظى بتوافق واسع، في مقدمتها إعادة النظر في سن الحضانة، بحيث يتم خفضه إلى حدود 7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت، بما يتيح فرصة أكبر لبناء علاقة طبيعية بين الأب وأبنائه، مؤكدًا أن استمرار الحضانة لفترات طويلة قد يخلق فجوة نفسية ويؤثر سلبًا على الروابط الأسرية.

الشكل الحالي للرؤية لم يعد مناسبًا

وفيما يتعلق بنظام الرؤية، شدد مرشد، على ضرورة تطويره جذريًا، معتبرًا أن الشكل الحالي لم يعد مناسبًا، قائلاً إن الرؤية لا يجب أن تقتصر على ساعات محدودة داخل أماكن مغلقة، بل ينبغي أن تتحول إلى “تعايش فعلي” يتيح للأب قضاء وقت طبيعي مع أبنائه، بما في ذلك إمكانية المبيت والمشاركة في الأنشطة اليومية.

وأشار نائب رئيس الحزب إلى أهمية إعادة ترتيب أولويات الحضانة، بحيث يأتي الأب في مرتبة متقدمة، نظرًا لكون الأبناء نتاجًا مشتركًا بين الأب والأم، بما يستلزم تحقيق توازن عادل في الحقوق والواجبات.

ربط النفقة بمدى التزام الطرف الآخر بحقوقه

كما دعا إلى ربط النفقة بمدى التزام الطرف الآخر بحقوقه، مؤكدًا أن العلاقة بين الحقوق والواجبات يجب أن تكون واضحة ومتكاملة، مع ضرورة تطوير آليات تقدير الدخل، من خلال الاستعانة ببيانات الضرائب ومصادر الدخل المختلفة، لضمان عدالة تقدير النفقة والحد من محاولات التهرب.

إعادة النظر في شروط الخلع

وفيما يخص قانون الخلع، طالب مرشد بإعادة النظر في شروطه، بحيث لا يتم تطبيقه بسهولة مفرطة، مؤكدًا أن استقرار الأسرة يتطلب ضوابط أكثر توازنًا تحافظ على حقوق الطرفين.

ولفت إلى أن التباين في وجهات النظر حول بعض القضايا، مثل سن الحضانة، أمر طبيعي في ظل تعدد الرؤى، مشددًا على أن الحوار المجتمعي هو السبيل للوصول إلى صيغة توافقية تحقق مصلحة الأسرة المصرية.

صياغة رؤية واضحة لقانون الأحوال الشخصية 

وأكد نائب رئيس الحزب، على أن الحزب يركز حاليًا على صياغة رؤية واضحة يمكن طرحها خلال مناقشات القانون، مشيرًا إلى أن إعداد مشروعات القوانين يظل في الأساس من اختصاص الحكومة، بينما يتمثل دور الأحزاب في تقديم رؤى وأفكار تسهم في إثراء النقاش التشريعي والوصول إلى أفضل الحلول الممكنة.

أكدت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يقترب من مرحلة التقديم، مشيرة إلى أن الحزب يحرص على صياغة تشريع متوازن يستند إلى الحوار المجتمعي، ويضع مصلحة الطفل في صدارة الأولويات، في ظل تصاعد الجدل حول قضايا الحضانة والاستضافة والنفقة.

تحديد سن الحضانة عند 9 سنوات

وأوضحت عادل، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، أن الحزب يعمل حاليًا على حسم عدد من النقاط الخلافية التي تثير جدلًا واسعًا بين الآباء والأمهات، وعلى رأسها سن الحضانة، لافتة إلى أن هناك اتجاهًا داخل المشروع لتحديده عند 9 سنوات، باعتباره سن التمييز الذي يمكن فيه للطفل التعبير عن رغبته، مع منح القاضي سلطة تقديرية في اتخاذ القرار بما يحقق مصلحة الطفل.

وأضافت عضو مجلس النواب، أن الخلافات المجتمعية واضحة، حيث يطالب بعض الآباء بخفض سن الحضانة، بينما ترفض العديد من الأمهات فكرة “الاستضافة” تخوفًا من عدم عودة الأطفال، وهو ما يدفع الحزب إلى الاستماع لكافة الأطراف للوصول إلى صيغة تحقق التوازن دون الإضرار بأي طرف.

وأشارت إلى أن مشروع القانون يستهدف معالجة أوجه القصور في التشريع الحالي، خاصة ما يتعلق بعدم تحقيق التوازن بين الحقوق، مؤكدة أن الهدف ليس الانحياز لطرف على حساب آخر، وإنما الوصول إلى معادلة عادلة تحفظ حقوق الأب والأم، وتضمن في الوقت نفسه استقرار الأطفال نفسيًا واجتماعيًا.

الحوار المجتمعي أساس التشريع

وشددت النائبة على أن الحوار المجتمعي يمثل ركيزة أساسية في إعداد القانون، حيث يتيح الاستماع إلى آراء المواطنين والمتخصصين، ما يسهم في تطوير النصوص القانونية وتفادي أي ثغرات قد تؤثر على التطبيق لاحقًا، مؤكدة أن الحزب عقد بالفعل لقاءات مع خبراء ومهتمين بالقضية، ويواصل تلقي المقترحات من مختلف الفئات.

آليات جديدة لضبط النفقة

وفيما يتعلق بملف النفقة، كشفت عن توجه لتشديد الرقابة على إثبات الدخل الحقيقي، مع فرض عقوبات على حالات التلاعب، خاصة من خلال تقديم بيانات غير دقيقة عن الرواتب، لضمان حصول المرأة والأبناء على حقوقهم بشكل عادل.

كما أشارت إلى طرح فكرة “صندوق دعم ورعاية الأسرة”، الذي يستهدف دعم السيدات المتضررات في حالات تعثر سداد النفقة، على أن تتولى الدولة صرف المستحقات مؤقتًا ثم استردادها من الزوج، بما يضمن استقرار الأسرة وعدم تضرر الأطفال.

التوازن هو التحدي الأكبر

وأكدت أن تحقيق التوازن بين حقوق الطرفين يمثل التحدي الأكبر، خاصة في ظل حالة “الصراع” المستمرة بين المطلقين، والتي غالبًا ما يكون ضحيتها الأطفال، مشددة على أن القانون الجديد يسعى لإنهاء هذه الحالة عبر نصوص واضحة وقابلة للتنفيذ، مؤكدًا على أن مشروع القانون لن يُطرح بشكل نهائي إلا بعد استيعاب كافة الآراء المجتمعية، لضمان خروجه في صورة تعبر عن احتياجات المجتمع، وتحقق العدالة والاستقرار داخل الأسرة المصرية.
ومن جانبه أكد النائب ناجى الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ أن الحوار المجتمعي حول قانون الأحوال الشخصية يمثل ضرورة حتمية وليس إجراءً شكليًا، نظرًا لأن هذا القانون يمس بشكل مباشر بنية الأسرة المصرية، التي تُعد الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع.

الحوار المجتمعي لقانون الأحوال الشخصية

وأوضح الشهابي في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أن أهمية الحوار المجتمعي تكمن في قدرته على استيعاب مختلف الآراء، من الرجال والنساء والمتخصصين ورجال الدين والقضاة، مشددًا على أن أي قانون يصدر دون حوار حقيقي يعكس الواقع المجتمعي سيكون معرضًا للفشل، لأنه لن يعبر عن احتياجات المجتمع الفعلية.
وأشار إلى أن نجاح الحوار لا يُقاس بعدد الجلسات، بل بمدى تمثيله الحقيقي لكافة شرائح المجتمع، خاصة ما يتعلق بمشكلات المحاكم وقضايا النفقة والرؤية ومعاناة الأسر اليومية، مؤكدًا أن الهدف هو تحويل هذه المعاناة إلى نصوص قانونية عادلة وقابلة للتطبيق.

تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات

وأضاف رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن الحزب يمتلك رؤية تشريعية متكاملة تستند إلى خبرة سياسية واحتكاك مباشر بقضايا المواطنين، تقوم على تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، انطلاقًا من مبدأ أن الأسرة ليست ساحة صراع، بل كيان يجب حمايته من التفكك.
وأوضح ناجى الشهابي أن الحزب يركز في رؤيته على عدد من القضايا الجوهرية، في مقدمتها تحقيق التوازن بين الطرفين، وسرعة الفصل في القضايا الأسرية، وضمان تنفيذ الأحكام، خاصة ما يتعلق بالنفقة والرؤية وتسليم الأطفال، إلى جانب حماية مصلحة الطفل نفسيًا واجتماعيًا، وتنظيم العلاقة بين الأطراف بعد الطلاق بما يقلل من حدة الصراع.

يجب أن يكون الطفل محور أي تشريع

وفيما يتعلق بالقضايا الخلافية، أشار الشهابي إلى أن أبرزها تدور حول الحضانة، والرؤية والاستزارة، والنفقة، والطلاق الشفهي، مؤكدًا ضرورة التعامل معها بعقلانية وموضوعية بعيدًا عن أي انحياز، وبما يحقق مصلحة الأسرة والطفل في المقام الأول.
وأكد أن الطفل يجب أن يكون محور أي تشريع، باعتباره الطرف الأكثر تضررًا من النزاعات الأسرية، مشيرًا إلى أن تطوير نظام الرؤية، وإقرار الاستزارة بشكل منضبط، يمثلان خطوة مهمة لتحقيق التوازن النفسي والاجتماعي للطفل، مع التأكيد على أن الأب يأتي في الترتيب الطبيعي بعد الأم في الحضانة.
وفيما يخص النفقة، شدد الشهابي على ضرورة تحقيق توازن عادل، بحيث لا تُظلم الزوجة ولا يُحمَّل الزوج ما لا يطيق، من خلال ربط النفقة بالدخل الحقيقي، ومنح القاضي سلطة تقديرية مرنة تراعي ظروف كل حالة.
كما أشار إلى أهمية تطوير آليات تحصيل النفقة، مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية لم تكن في صدور الأحكام، بل في تنفيذها، داعيًا إلى تفعيل دور “صندوق الأسرة المصرية” لضمان صرف النفقة فورًا، مع استرداد الدولة لمستحقاتها من الزوج الممتنع، إلى جانب استخدام أدوات حديثة مثل الخصم المباشر وتتبع الدخل وتشديد العقوبات على المتهربين.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن قانون الأحوال الشخصية يمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء التوازن داخل الأسرة المصرية، مشددًا على أن القانون العادل هو الذي لا ينحاز لطرف على حساب آخر، بل ينحاز للأسرة، ويحمي الطفل، ويحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، بما يضمن استقرار المجتمع على المدى الطويل.

أكد الدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس حزب الحرية المصري وأمين التنظيم المركزي، أن الحوار المجتمعي حول قانون الأحوال الشخصية يمثل استحقاقًا وطنيًا حقيقيًا، وليس مجرد إجراء شكلي، نظرًا لارتباطه المباشر ببنية الأسرة المصرية، التي تعد الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع والدولة.

من القاعات المغلقة إلى مشكلات الشارع

وأوضح إدريس، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن أي تشريع يصدر دون توافق مجتمعي واسع سيكون عرضة للرفض أو صعوبات التطبيق على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن الحوار المجتمعي يجب أن ينتقل من النخبة إلى الشارع، ليعكس احتياجات المواطنين الحقيقية، وخاصة وأن التحديات الفعلية تظهر بوضوح داخل محاكم الأسرة، من خلال قضايا النفقة المتراكمة، ونزاعات الحضانة والرؤية.

وشدد على ضرورة توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية لضمان خروج قانون يعبر عن الواقع، وليس مجرد تصورات نظرية.

رؤية تشريعية متكاملة من حزب الحرية المصري

وأضاف نائب رئيس حزب الحرية المصري، أن الحزب لا يكتفي بدور المتابع، بل يعمل على تقديم رؤية تشريعية متكاملة تقوم على تحقيق العدالة المتوازنة بين جميع الأطراف، مع وضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات، إلى جانب ضمان قابلية تطبيق القانون عمليًا، مؤكدًا أن هذه الرؤية يتم ترجمتها إلى نصوص قانونية مدروسة، تستند إلى بيانات ودراسات ميدانية.

أولويات واضحة لحماية كيان الأسرة

وأشار إدريس إلى أن الحزب يركز في مقترحاته على الحفاظ على كيان الأسرة والحد من التفكك، مع ضمان حقوق المرأة دون الإخلال بالتوازن الأسري، إلى جانب حماية حق الأب في التواصل الحقيقي مع أبنائه، وتسريع إجراءات التقاضي، وتحقيق عدالة اقتصادية في ملف النفقة، لافتًا إلى أن الحوار المجتمعي الحالي كشف عن عدد من القضايا الجدلية، أبرزها سن الحضانة، وترتيب الحاضنين، وقضية الاستضافة مقابل الرؤية، إضافة إلى تقدير النفقة ومسكن الزوجية، كما أن هذه الخلافات تعكس وجود خلل في بعض النصوص الحالية يتطلب إعادة التوازن.

الاستضافة بديل لعلاقة أسرية حقيقية

ولفت أمين التنظيم، أن الحزب يتبنى رؤية متوازنة في ملف الحضانة، تقوم على أن مصلحة الطفل هي الأساس، مع التحول من مفهوم “الرؤية الشكلية” إلى “علاقة أبوية حقيقية” من خلال نظام استضافة منظم، يخضع لضوابط قانونية واضحة تمنع إساءة استخدامه، مشددًا على ضرورة تفعيل آليات تنفيذ حاسمة تضمن عدم التعسف من أي طرف.

التوازن في النفقة أساس العدالة

وأكد إدريس، أن تحقيق العدالة في النفقة يتطلب ربطها بالدخل الحقيقي للزوج من خلال أدوات تحقق رسمية، مع ضمان حد أدنى كريم للزوجة والأبناء، وفي الوقت ذاته عدم تحميل الزوج أعباء تفوق قدرته، بما قد يؤدي إلى تعثر التنفيذ.

آليات حاسمة لضمان سداد النفقة

وأشار إلى أن الحزب يدعم تطوير آليات تنفيذ النفقة، عبر تفعيل صندوق دعم الأسرة كضامن مؤقت، والتوسع في التحصيل الإلكتروني، وربط النفقة بالدخل، إلى جانب تشديد العقوبات على الممتنع القادر، مع تدخل الدولة لضمان الاستقرار الأسري ثم استرداد الحقوق، مؤكدًا على أن قانون الأحوال الشخصية يجب أن يكون قانونًا لبناء الأسرة لا لهدمها، ويحقق التوازن بين الحقوق دون انحياز، ويكون قابلًا للتطبيق وليس مجرد نصوص.

وشدد على أن نجاح هذا القانون يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة والأحزاب على إدارة حوار مجتمعي رشيد يُنتج تشريعًا يعبر عن جميع المصريين.

تم نسخ الرابط