حكم تأجيل الإنجاب في العام الأول من الزواج؟.. أمين الفتوى يجيب
رد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الدعوة إلى تأجيل الإنجاب خلال العام الأول من الزواج، مؤكدًا أن هذه المسألة لها أبعاد شرعية واجتماعية يجب فهمها في سياقها الصحيح.
العام الأول من الزواج
وأوضح أمين الفتوى أن العام الأول من الزواج يُعد مرحلة تأسيسية في حياة الزوجين، حيث تتشكل خلالها ملامح العلاقة النفسية والعاطفية، وتُبنى فيها أسس التفاهم والاستقرار الذي سيُبنى عليه كيان الأسرة لاحقًا.
وأشار إلى أن قرار تأخير الإنجاب في هذه المرحلة قد يكون خيارًا واعيًا لدى بعض الأزواج، وله وجاهته من حيث الاعتبار الشرعي والاجتماعي، طالما تم بالتراضي بين الطرفين وبوسائل مشروعة، ودون أن يكون الهدف منه منع الإنجاب بشكل نهائي.
وأشار إلى أنه من الناحية الشرعية: لا يوجد ما يمنع مِن تنظيم النسل أو تأخيره بالاتفاق بين الزوجين، ما دام ذلك بوسائل مشروعة ولا يُقصَد به قطع النسل نهائيًا. فالأمر في أصله مبني على التراضي بين الشريكين، وهو ما يندرج تحت قاعدة "أنتم أعلم بشؤون دنياكم".
ومن الناحية الاجتماعية، أشار إلى التأجيل يمنح الزوجين فرصة ويتيح لهما مساحة من الهدوء للتَّأقلم على طِبَاع بعضهما البعض، وفهم احتياجات شريك الحياة بعمق، وبناء جسور من التواصل والتفاهم بعيدًا عن الضغوط الفورية لرعاية طفل جديد.
أوضح أمين الفتوى أن هذه الفترة من "التطبيع" الهادئ تُقوِّي الرابطة الزوجية، وتجعل الزوجين أكثر نُضْجًا واستعدادًا لاستقبال هبة الله الأولى بوعي ومسؤولية.
أكد أمين الفتوى أن تأخير الإنجاب ليس رفضًا للنِّعْمة، بل هو استعداد أفضل لاستقبالها، وتأسيس لبيتٍ مستقرٍ قادرٍ على احتضان أطفاله بحبٍّ وسكينةٍ.





