عاجل

الشخصية الأزهرية بين التراث والانفتاح.. رؤية علمية في ورشة عمل للطلاب الوافدين

خريجو الأزهر
خريجو الأزهر

في إطار جهود المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، لتعزيز المنهج الوسطي، ودعم الطلاب الوافدين، عقدت ورشة عمل بعنوان: "معالم الشخصية الأزهرية"، ألقاها الدكتور أيمن الحجار، الباحث الشرعي بهيئة كبار العلماء، وذلك بحضور 50 طالبًا وافدًا من مختلف الجنسيات.

وأكد الدكتور أيمن الحجار، أن مؤسسة الأزهر الشريف عُرفت تاريخيًّا بكونها مؤسسة وسطية، تجمع ولا تفرق، مشيرًا إلى أن تدريس المذاهب الفقهية الأربعة داخل الأزهر، أسهم في ترسيخ قيم الحوار والانفتاح والعالمية، وهو ما يظهر بوضوح في الأروقة الأزهرية التي انطلقت منها مختلف المؤسسات الأزهرية، ومن بينها المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، التي تواصل دورها في نشر الفكر الوسطي بين الطلاب الوافدين.

وأوضح أن من أبرز سمات الشخصية الأزهرية: الانفتاح على الثقافات والشرائع المختلفة، مع الالتزام بتلقي العلم بسند متصل، ومراعاة أدواته المنهجية، مؤكدًا في الوقت ذاته على أهمية إعمال العقل في الفهم والاستنباط.

وشدد الباحث الشرعي بهيئة كبار العلماء، على أن اللغة العربية وعلومها تمثل المدخل الأساسي لفهم الشريعة الإسلامية، إذ تمكّن الدارس من القراءة الدقيقة للنصوص، واستنباط الأحكام في سياقها الصحيح، بعيدًا عن الاجتزاء أو التفسيرات المتشددة، التي تسيء إلى جوهر الإسلام الوسطي.

وفي الختام أكد أهمية القراءة والاطلاع، مقترحًا على الطلاب والطالبات مجموعة من الكتب في مختلف العلوم، لما لها من دور في ترسيخ الفكر الأزهري المستنير.

أمين عام المنظمة يؤكد أهمية إعداد كوادر أفريقية في مختلف التخصصات العلمية


في  سياق اخر، وخلال لقائه مع اتحاد طلاب دول غرب أفريقيا بالأزهر الشريف، طرح الأستاذ الدكتور عبد الدايم نصير، الأمين العام للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر- مستشار فضيلة الإمام الأكبر، مقترحًا باستقبال  وتدريب الأزهر الشريف للكوادر التعليمية، من دول القارة الأفريقية، في مختلف التخصصات العلمية، إلى جانب الدراسات الإسلامية المقررة.

وأكد الأمين العام  للمنظمة، أهمية إعداد كوادر مؤهلة للتدريس في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن دور الأزهر لا يقتصر على العلوم الشرعية فقط، بل يمتد ليشمل العلوم الحديثة، مثل: الفيزياء والكيمياء والرياضيات، بما يسهم في تحقيق نهضة علمية حقيقية داخل المجتمعات الأفريقية، ومواكبة التطورات العالمية.

وشهد اللقاء، الذي عُقد بمقر المنظمة بالقاهرة، مشاركة ممثلين عن عدد من دول غرب أفريقيا، من بينها: نيجيريا، توجو، غينيا كوناكري، كوت ديفوار، وسيراليون، والذي يأتي في إطار حرص المنظمة على تعزيز التواصل مع الطلاب الوافدين، والوقوف على التحديات التي تواجههم خلال مسيرتهم التعليمية، وبحث سبل دعمهم وتأهيلهم علميًّا ومهاريًّا.

كما أشار د. نصير - خلال اللقاء - إلى أهمية العمل على توحيد النظم التعليمية بين الدول الأفريقية، على غرار التجربة الأوروبية، بما يسهم في تسهيل حركة التعليم، والتبادل الأكاديمي بين دول القارة، وشدد على ضرورة اهتمام الطلاب الوافدين بتنمية مهاراتهم، خاصة في مجالات اللغات الأجنبية، وعلوم الحاسب الآلي، مؤكدًا إمكانية الاستفادة من البرامج التدريبية التي تقدمها المنظمة في هذا الإطار.

كما أكد أن الطالب الوافد يُعد سفيرًا للأزهر في بلاده، ما يستلزم التعريف بالمنح الدراسية التي يقدمها الأزهر، والإلمام بالنظم التعليمية المختلفة، بما يسهم في تسهيل التحاق الطلاب بالكليات المناسبة داخل الجامعة.

وفي ختام اللقاء، دعا  الطلاب الوافدين إلى التحلي بالأخلاق الحميدة، والاجتهاد في طلب العلم، ليكون خريج الأزهر نموذجًا يُحتذى به في السلوك والانضباط، فضلًا عن دوره في نشر صحيح الإسلام، والتعريف برسالة الأزهر الشريف.

تم نسخ الرابط