مايكروسوفت تغير قواعد أمان ويندوز بعد 15 عاما من الاستقرار
بدأت Microsoft تنفيذ تحول جذري في نظام التشغيل Windows مع تحديث أبريل 2026 في خطوة من أهم تغييرات البنية الأمنية خلال سنوات طويلة.
التحديث الأخير الذي يأتي ضمن دورة “Patch Tuesday” يتعامل مع 8 ثغرات أمنية خطيرة من بينها ثغرة يتم استغلالها فعليا مما دفع الشركة إلى مطالبة المستخدمين بالتحديث الفوري.
نهاية شهادات 2011
التحول الأبرز يتمثل في إنهاء صلاحية شهادات التمهيد الآمن الصادرة عام 2011 وهي خطوة تحدث لأول مرة منذ إطلاق هذه التقنية ومع اقتراب يونيو 2026 سيطلب من الأجهزة تثبيت شهادات 2023 لضمان استمرار الحماية.
ميزة Secure Boot من الركائز الأساسية لأمان ويندوز تمنع تحميل أي برامج غير موثوقة أثناء بدء التشغيل وهو ما يجعلها خط الدفاع الأول قبل حتى تشغيل النظام.
ماذا تغير في تحديث أبريل؟
ابتداء من هذا الشهر أصبح بإمكان المستخدمين متابعة حالة شهادات التمهيد الآمن مباشرة من داخل أمان ويندوز حيث تظهر مؤشرات لونية أخضر، أصفر، أحمر توضح مستوى الحماية وحالة التحديث.
لكن مايكروسوفت تحذر من وجود اللون الأخضر لا يعني بالضرورة أن كل شيء مكتمل يجب التأكد من ظهور رسالة تؤكد تثبيت جميع تحديثات الشهادات المطلوبة.
ضغط متزايد قبل الموعد النهائي
الشركة أعلنت أنها ستصعد التنبيهات بدء من مايو 2026 عبر إشعارات النظام وخيارات إضافية داخل التطبيق بهدف دفع المستخدمين لاتخاذ إجراء قبل انتهاء صلاحية الشهادات القديمة في يونيو.
وبحسب الشركة فإن هذه العملية واحدة من أكبر عمليات الصيانة الأمنية المنسقة في تاريخ ويندوز نظرا لاعتمادها على تفاعل معقد بين النظام والبرامج الثابتة وملايين الأجهزة المختلفة حول العالم.
مستخدمو ويندوز 10 في موقف حرج
يحصل مستخدمو Windows 11 على التحديثات بسهولة ويواجه مستخدمو Windows 10 تحدي إضافي حيث يتطلب الأمر الاشتراك في برنامج التحديثات الأمنية الممتدة ESU للحصول على الدعم اللازم.
جدل جديد
بعيد عن الجانب الأمني أثار التحديث موجة انتقادات بعد تقارير تفيد بأن متصفح Microsoft Edge يتم تشغيله تلقائي بعد إعادة تشغيل الجهاز عقب التحديث.
هذه الخطوة تأتي دون خيار واضح للإغلاق مما اعتبره البعض محاولة جديدة من مايكروسوفت لفرض متصفحها على المستخدمين في منافسة مباشرة مع Google Chrome.
ومع اقتراب انتهاء صلاحية الشهادات القديمة تؤكد مايكروسوفت أن تجاهل التحديث يضعف بشكل مباشر قدرة النظام على التصدي للهجمات خاصة تلك التي تستهدف مرحلة الإقلاع.

