عاجل

على غرار غزة.. الجيش الإسرائيلي يعلن إقامة خط أصفر فاصل في جنوب لبنان

أرشيفية
أرشيفية

أعلن الجيش الإسرائيلي عزمه إنشاء الخط الأصفر في جنوب لبنان، كمنطقة فاصلة تهدف إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود، على غرار النموذج الذي طبق سابقًا في قطاع غزة.

ووفقًا لتقارير إعلامية، من بينها شبكة “CNN” وصحيفة “هآرتس”، فإن هذا الخط سيستخدم لمنع السكان من العودة إلى مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، حيث تم بالفعل تحديد نطاق جغرافي يعمل الجيش ضمنه حاليًا. 

55 قرية لبنانية خارج العودة ضمن المنطقة العازلة

وتشير التقديرات إلى أن نحو 55 قرية لبنانية تقع داخل هذه المنطقة، ولن يسمح لسكانها بالعودة في الوقت الراهن.

ويعد هذا الإجراء امتدادًا لاستراتيجية إسرائيلية تعتمد على إنشاء مناطق عازلة خالية من السكان، بهدف تقليل التهديدات الأمنية، مع منح الجيش حرية التحرك والاستمرار في استهداف البنى التحتية التابعة لـ“حزب الله”، حتى في ظل وقف إطلاق النار.

تل أبيب تتمسك بالبقاء العسكري وترفض الانسحاب

في السياق نفسه، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش سيواصل السيطرة على المناطق التي دخلها، مشيرًا إلى أن الانسحاب منها غير ممكن في هذه المرحلة، وذلك وفقًا لتصريحات لمسؤولين عسكريين.

وعلى الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ، بدأت بعض العائلات اللبنانية العودة تدريجيًا إلى مناطق الجنوب، وسط تحذيرات من المخاطر الأمنية واستمرار حالة عدم الاستقرار.

فجوة بين واشنطن وتل أبيب حول مستقبل العمليات في لبنان

كما كشفت تقارير عن وجود تباين في المواقف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها رفض بلاده استمرار القصف في لبنان، وهو ما يتعارض مع التوجهات الإسرائيلية للإبقاء على وجود عسكري طويل الأمد في الجنوب.

اتفاق الهدنة.. وقف مؤقت تمهيدًا لمفاوضات أوسع

وينص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 16 أبريل ولمدة أولية 10 أيام، على وقف الأعمال القتالية مع السماح بمفاوضات لاحقة للتوصل إلى اتفاق دائم، مع احتفاظ إسرائيل بحق الدفاع عن النفس، مقابل التزامها بعدم تنفيذ عمليات هجومية داخل لبنان.

كما يلزم الاتفاق الجانب اللبناني باتخاذ إجراءات لمنع أي هجمات من قبل جماعات مسلحة، مع التأكيد على مسؤولية الدولة اللبنانية في فرض سيادتها، فيما تتولى الولايات المتحدة دور الوسيط لتسهيل مفاوضات مباشرة بين الطرفين.

وتظهر صور الأقمار الصناعية حجم الدمار الكبير في القرى الحدودية، مما يعزز احتمالات إقامة منطقة عازلة دائمة، في إطار إعادة رسم الواقع الأمني على الحدود بين الجانبين.

تم نسخ الرابط